• الساعة الآن 09:49 AM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • 21℃ صنعاء, اليمن

اليمن لم يعد بلداً لكل اليمنيين

اليمن لم يعد بلداً لكل اليمنيين

 

عبدالرحمن العابد

الواقع الراهن يشير إلى تدهور التنوع والاندماج الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، قوة واحدة تسيطر على كل الموارد والثروات والمناصب الحكومية، ولأول مرة في تاريخنا المعاصر يشهد اليمن تهجيرًا قسريًا للمواطنين من مختلف الشرائح، فنانين، وساسة، وكتاب رأي، وأساتذة جامعات، ورجال أعمال وأصحاب رؤوس أموال، بهدف الاستحواذ على كل شيء وصبغ المجتمع بلون واحد.

فيما ينص القانون على أن جميع الأفراد لديهم الحق في المشاركة السياسية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في مصيرهم وحياتهم اليومية..

يشهد اليمن تجاوزًا على هذا الحق، حيث يتم استبعاد الشرائح السكانية المختلفة عن العملية السياسية وتمثيلها بشكل غير عادل.

وفي حين يحمي القانون حقوق المواطنين في امتلاك الممتلكات والمشاركة في النشاط الاقتصادي بحرية.

نجد أن كافة الممارسات في اليمن حالياً تتجه نحو تهجير أصحاب رؤوس الأموال بشكل قسري.

وفيما يشمل القانون حق الحرية الشخصية والحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات..

يشاهد الجميع الخطط المستمرة لمنع الانترنت وإغلاق منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، مما يشكل تقييدًا خطيرًا للتواصل والوصول إلى المعلومات.

نتيجةً لكل ذلك وأشياء أخرى كثيرة يصعب حصرها في ظل الوضع الحالي في اليمن، يواجه السكان رغبة متزايدة لمغادرة البلاد بحثًا عن الأمان، وهذا شاهد واضح يبرز أزمة "حقوق الإنسان" العميقة في البلاد.

يجب علينا كمجتمع أن نرفض الضغط الحاصل، والوقوف في سبيل نيل حقوقنا الانسانية والوطنية والقانونية، فالمزيد من الصمت سيوصل الناس إلى ما لا يحمد عقباه.

وعلينا التعاون معاً بشكل أكبر للمطالبة بالمشاركة السياسية العادلة، وضمان حقوق التملك للبيوت والمشاريع الفردية للجميع بدلاً عن التضييق على الناس والمصادرة.

ويجب إنهاء أي إجراءات تستهدف حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وتشجيع مناخ حر للإعلام وحقوق التواصل في البلاد.

كما يجب أن تعمل الحكومة الحالية على تحقيق الاستقرار وتوفير الظروف الملائمة لعودة الأفراد الذين غادروا أو فروا أو هجروا، إلى اليمن إذا رغبوا في ذلك.. بدلا من خلق الذرائع لمزيد من التهجير.

 

شارك المقال: