صنعاء-النقار
شن الناشط إسماعيل الجرموزي هجوما عنيفا على وزير المالية في حكومة صنعاء الحوثي عبد الجبار الجرموزي، متهما إياه بتحويل وزارة المالية إلى دكان ومقيل قات لإصدار قرارات مزاجية تتصرف مع موظفي الدولة كما لو كانوا عبيدا ومستغربا مما وصفه بالانتقال المكوكي للرجل من سائق تاكسي إلى وزير في عهد الجماعة.
وقال الجرموزي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار": "عندما تصبح وزارة المالية دكانًا والرواتب مزاجًا والدولة جلسة قات، في زمنٍ صارت فيه الدولة تُدار بـ«المداعة»، والقرارات تُصنَّع بعد آخر شفطة تبغ، صار وزير المالية — ويا للمفارقة — أكثر الناس خفةً على المال وأثقلهم على الشعب".
واضاف أن وزير مالية صنعاء "قسّم الموظفين إلى فئات (أ، ب، ج) لا وفق قانون ولا عرف ولا أخلاق، بل وفق منطقٍ جديد اسمه: من يصفّق يُصرف له، ومن يصمت يُجَوَّع".
وتابع: "نصف راتب كل شهرين للبعض، ولا شيء للبعض الآخر، وكأن الراتب منة شخصية لا حقٌ دستوري، وكأن الموظف متسوّل يقف على باب مكتب الوزير لا مواطنًا خدم دولته. العجيب ليس القرار، العجيب الرحلة الصاروخية:
من سائق تاكسي إلى وكيل محافظة إلى رئيس مصلحة إلى وزير مالية، كل ذلك خلال ثلاث سنوات! لا دراسة دولة، ولا تراكم خبرة، ولا مدرسة إدارة، بل مدرسة واحدة فقط: مدرسة الكرسي".
وأوضح ساخرا: "هذا الوزير لا ينام إلا على صدى اسمه في فيسبوك،
ولا يصحو إلا على صورة جديدة بتصميم رديء ونص إنشائي يتحدث عن “الإنجازات التاريخية”، بينما التاريخ نفسه يضع يده على رأسه ويقول: “برّئوني من هذا العبث”. الشعب بلا رواتب، والملايين تُصرف على: حاشية لا تعرف الفرق بين الميزانية والبقلاوة، وشبكة إعلامية مهمتها الوحيدة تلميع صورة الفراغ"، واصفا تعامل وزير المالية بأنه عبارة عن "عنصرية فجّة، وتعالٍ فارغ، وانفصام أخلاقي: يتحدث عن الانضباط صباحًا، ويخزن القات الفاخر مساءً
المغلف بالمنشفة الخضراء الآتية من مراكز التحصيل...".
وختم الجرموزي منشوره بالقول إن وزير المالية "ترك اختصاصه، وتدخّل في كل شيء، ونسي واجبه الوحيد: تأمين لقمة الموظف وكرامته... هذا ليس فشلًا إداريًا فقط، هذا إهانة لدولة، وإذلال لشعب، وسخرية سوداء من معنى المنصب العام"، مشيرا إلى أن "الوزارات ليست مقاهي، والرواتب ليست مزاجًا، والشعوب لا تُدار بالصور والمنشورات. والتاريخ مهما تأخر لا ينسى ولا يرحم".