حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الموردين المحليين من احتكار السلع أو المغالاة في أسعارها، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، وذلك في وقت تمضي طهران في تنفيذ إصلاحات عالية الأخطار على نظام الدعم وسط احتجاجات على مستوى البلاد ضد المصاعب الاقتصادية.
وبدأت الاحتجاجات الحالية، وهي أكبر موجة من المعارضة منذ ثلاثة أعوام، ديسمبر (كانون الأول) 2025 في منطقة بازار طهران الكبير للتسوق من قبل أصحاب المتاجر الذين ينددون بالانهيار الحاد للعملة.
وسرعان ما اتسع نطاق الاضطرابات في أنحاء البلاد وسط تفاقم المعاناة بسبب المصاعب الاقتصادية، بما في ذلك التضخم المتزايد بسبب سوء الإدارة والعقوبات الغربية، وكذلك القيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.
ووفقاً لتقديرات لمنظمة "هنجاو" الكردية لحقوق الإنسان، قتل 27 شخصاً في الأقل واعتقل أكثر من 1500 في إيران في الأيام الـ10 الأولى من الاحتجاجات، وشهد غرب البلاد أكبر عدد من الضحايا.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" إن عدد القتلى ارتفع إلى 36 شخصاً في الأقل، إضافة إلى اعتقال ما لا يقل عن 2076 شخصاً.
ولم تتمكن "رويترز" بعد من التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى أو التفاصيل التي أوردتها وسائل الإعلام الإيرانية والمنظمات الحقوقية في شأن الاضطرابات.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن عدد للقتلى من المحتجين، لكنها قالت إن اثنين في الأقل من أفراد الأجهزة الأمنية لقيا حتفهما وأصيب أكثر من 10.
وشهدت الأقاليم في غرب إيران، وهي أقاليم مهمشة اقتصادياً وتخضع لرقابة أمنية مشددة بسبب اندلاع اضطرابات سابقة وموقعها الاستراتيجي للدفاع الوطني، الاحتجاجات والإجراءات الصارمة الأكثر عنفاً في الأوان الأخيرة.