• الساعة الآن 04:52 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

ماكرون: الولايات المتحدة "تتجاهل القواعد الدولية"

news-details

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس خلال خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين، عن أسفه لأن الولايات المتحدة "تتخلى تدريجاً" عن حلفاء لها و"تتجاهل القواعد الدولية"، متحدثاً عن "عدوانية استعمارية جديدة" متنامية في العلاقات الدبلوماسية.

وقال الرئيس الفرنسي إن "أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بصورة مطّردة. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية في تقاسم العالم في ما بينها".

جاءت تصريحات ماكرون بعدما اعتقلت قوات خاصة أميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من فنزويلا السبت الماضي في عملية خاطفة ونقلتهما إلى نيويورك لمحاكمتهما، مما أثار اتهامات للولايات المتحدة بتقويض القانون الدولي.وفي أعقاب تدخله العسكري في فنزويلا، دق ترمب ناقوس الخطر في أوروبا بإعرابه مجدداً عن رغبته في ضم غرينلاند، وهي مسألة يعدها ضرورية لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.ورفض ترمب مراراً استبعاد استخدام القوة لضم الجزيرة الاستراتيجية الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية، مما أثار صدمة وغضب الدنمارك وغيرها من الحلفاء الأوروبيين.وحذرت كوبنهاغن من أن أي هجوم عسكري من شأنه أن يعني نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو).

"مزيد من الاستقلال الاستراتيجي"

ورأى الرئيس الفرنسي أن النظام الدولي أساسي في وقت "يتساءل الناس كل يوم عما إذا كانت غرينلاند ستتعرض للغزو"، وكذلك ما إذا كانت "كندا ستواجه خطر أن تصبح الولاية (الأميركية) الـ51".

وقال إن هذه اللحظة المناسبة "لإعادة الاستثمار بالكامل في الأمم المتحدة، بينما نلاحظ أن أكبر مسهم فيها لم يعُد يؤمن بها".ويأتي ذلك فيما أعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة ومعاهدة عالمية، نصفها تقريباً تابع للأمم المتحدة، وصفها بأنها "تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة". كذلك أعرب ماكرون عن رفضه "الاستعمار الجديد" للقوى العظمى وكذلك "الانهزامية" في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم. وقال "نحن نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكننا نرفض أيضاً التبعية والانهزامية". وتابع "ما تمكنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين".وحض ماكرون أوروبا على حماية مصالحها وتعزيز القوانين الأوروبية المنظمة لقطاع التكنولوجيا.

وشدد على أهمية حماية الاستقلالية الأكاديمية، وأشاد بـ"إمكان وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف، حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، ولكن حيث لا تتخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس".واعتمدت بروكسل ترسانة قانونية قوية تهدف إلى كبح جماح عمالقة التكنولوجيا، تحديداً من خلال قانون الأسواق الرقمية (دي أم أي) الذي يغطي المنافسة وقانون الخدمات الرقمية (دي أس أي) في شأن الإشراف على المحتوى. ونددت واشنطن بقواعد التكنولوجيا باعتبارها محاولة "لإجبار" منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي تعارضها أوروبا. 

شارك الخبر: