• الساعة الآن 01:51 PM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

ترمب يبحث عن "خيارات قوية للغاية" ضد إيران وعراقجي: مستعدون للحرب وأيضاً للحوار

news-details

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ​الموقف ‌في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة"، وأضاف ‍عراقجي أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بالتدخل إذا ​ما تحولت الاحتجاجات إلى عنف شجّع "الإرهابيين" على استهداف المتظاهرين وقوات الأمن لاستدعاء تدخل أجنبي في البلاد، وحذّر من أن بلاده مستعدة للحرب وأيضاً للحوار، ولفت، على صعيد آخر، إلى أن خدمة الإنترنت في إيران ستستأنف بالتنسيق مع السلطات الأمنية.

واليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب إنه يدرس مجموعة من ⁠الردود ‌على الاضطرابات المتصاعدة ‍في إيران، بما في ​ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، ⁠مع استمرار الاحتجاجات الضخمة التي تعصف بالبلاد. وأشار ترمب إلى أنه يعتزم التحدث ​إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن استعادة الإنترنت في إيران، بعد أن قطعت السلطات هناك خدمة الإنترنت في خضم استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة.

ورداً على سؤال ‌حول ما ‌إذا كان ‌سيتعامل ⁠مع ​شركة ‌"سبيس إكس" التي يملكها ماسك، والتي تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاطصناعية "ستارلينك" المستخدمة في إيران، قال ترمب "إنه جيد تماماً في ⁠هذا النوع من الأشياء، ولديه ‌شركة جيدة للغاية".

تفاوض

وأعلن ترمب أن القيادة الإيرانية تواصلت معه سعياً "للتفاوض" بعد تلويحه بعمل عسكري وسط الاحتجاجات المستمرة. وصرح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "اتصل قادة إيران أمس"، مضيفاً أنه "يجري الإعداد لاجتماع... إنهم يريدون التفاوض". لكنه تابع "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع".

وفي وقت يواجه النظام الإيراني أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2022، هدد ترمب في ​الأيام القليلة الماضية مراراً بالتدخل إذا تم استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال مسؤول ‌أميركي لـ"رويترز"، أمس ‌الأحد، ⁠إنه ​من ‌المتوقع أن يجتمع ‍ترمب ‍مع ‍كبار مستشاريه الثلاثاء ​لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن ⁠إيران.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في وقت سابق أن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية واستخدام أسلحة إلكترونية سرية وتوسيع نطاق العقوبات وتقديم الدعم الإلكتروني لمصادر معارضة للحكومة.

لكن بعض المشرعين الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أثاروا، أمس الأحد، شكوكاً عما إذا كان العمل العسكري مع إيران هو أفضل نهج للولايات المتحدة في وقت تواجه السلطات الإيرانية اضطرابات متزايدة. وأبدى اثنان في الأقل ‌من ⁠أعضاء ​مجلس ‌الشيوخ الأميركي لهجة حذرة خلال مقابلات تلفزيونية.

وقال السيناتور الجمهوري راند بول على قناة "أي.بي.سي نيوز": "لا أعرف إن كان قصف إيران سيحدث التأثير المقصود". وأضاف بول والسيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن هجوماً عسكرياً على إيران قد يحشد الشعب ضد عدو خارجي بدلاً من تقويض النظام.

وحذر وارنر في تصريحات تلفزيونية من ⁠أن الضربة العسكرية على إيران قد تهدد بتوحيد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة "بطريقة لم يتمكن ‌النظام من القيام بها".

وأشار وارنر إلى أن التاريخ يُظهر أخطار التدخل الأميركي، قائلاً إن الإطاحة بالحكومة الإيرانية عام 1953 بدعم من الولايات المتحدة أطلقت سلسلة من الأحداث التي أدت تدريجاً إلى صعود النظام الإسلامي في البلاد في أواخر السبعينيات.

لكن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كثيراً ما دعا إلى نهج أكثر تشدداً في السياسة الخارجية، قال إنه ينبغي لترمب "تشجيع المتظاهرين وإرهاب النظام (الإيراني)". وأضاف غراهام في تعليقات على قناة "فوكس نيوز"، "لو كنت مكانك يا سيادة الرئيس، لقتلت القيادة التي تقتل الشعب. عليك أن تضع حداً لهذا الأمر".

في الأثناء، قالت ثلاثة مصادر إسرائيلية ⁠حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع، إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن الاحتجاجات شأن داخلي إيراني، لكن الجيش الإسرائيلي يتابع التطورات عن كثب، وأنه على أهبة الاستعداد للرد "بقوة إذا لزم الأمر".

 

تهديدات إيرانية

قالت إيران، إنها ستستهدف قواعد عسكرية أميركية إذا شنت الولايات المتحدة ⁠هجوماً عليها. وحذر محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني في كلمة ألقاها أمام المجلس من مغبة "سوء التقدير".

وقال قاليباف القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، "في حالة وقوع هجوم على إيران، الأراضي المحتلة (إسرائيل) إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأميركية ستكون أهدافاً مشروعة لنا".

واستدعت إيران، أمس الأحد، سفير ​بريطانيا إلى وزارة الخارجية في طهران بسبب "تعليقات تمس الشؤون الداخلية" نسبت إلى وزير الخارجية البريطاني ونزع محتج العلم الإيراني من مبنى السفارة لدى لندن واستبداله بعلم يعود إلى فترة ما قبل "الثورة الإسلامية" عام 1979.

من جانبه، قال رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والمقيم في الولايات المتحدة، إنه مستعد للعودة إلى إيران لقيادة التحول نحو حكومة ديمقراطية. وأضاف بهلوي لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، "أخطط لذلك الأمر بالفعل. مهمتي هي قيادة هذا الانتقال ‌للتأكد من عدم إغفال أي جانب وإتاحة فرصة للشعب لاختيار قادتهم بحرية وبشفافية تامة ليقرروا مستقبلهم بأنفسهم".

وحثّ بهلوي، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة، الأحد، على الانضمام إلى حركة الاحتجاج. وقال على منصات التواصل الاجتماعي، "أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب".

استبدال الأعلام

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمداً قبل "الثورة الإسلامية"، وقال "لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلاً من راية الجمهورية الإسلامية المخزية".

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة "إيرنا".

 

"عمليات قتل واسعة"

حذرت منظمة حقوقية، أمس، من أن السلطات في طهران قد تكون ارتكبت "عمليات قتل واسعة" في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، بينما دعت الحكومة الإيرانية إلى تظاهرات داعمة للبلاد اليوم الإثنين.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، مقتل 490 متظاهراً و48 من أفراد الأمن، فضلاً عن اعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الاحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين. واستندت "هرانا" في إحصائياتها على نشطاء داخل إيران وخارجها.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، أمس، متظاهرين يتجمعون مجدداً في حي بوناك في طهران، هاتفين بشعارات مؤيدة للنظام الملكي السابق. من جهته، حاول التلفزيون الرسمي تصوير عودة الهدوء، وبث صوراً لحركة مرور طبيعية. وتسبب انقطاع الإنترنت في ‌إيران ⁠منذ ​الخميس في عدم ‌توفر المعلومات.

 

 

وفي وقت شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة عدم السماح لـ"مثيري الشغب" بزعزعة استقرار البلاد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "صدمته" إزاء تقارير بقمع محتجين بعنف، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء الأنباء التي تتحدث عن أعمال عنف من جانب السلطات الإيرانية، وحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال على منصة "إكس"، "يجب احترام وحماية الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي بشكل كامل".

تكدس جثث خارج مشرحة قرب طهران

أظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة "الصحافة الفرنسية"، أمس، عشرات الجثث مكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات.

وأظهرت اللقطات التي حدد موقعها الجغرافي عند مشرحة كهريزك جنوب العاصمة الإيرانية، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، بينما تجمع أشخاص يرجح أنهم أقارب يبحثون عن أحبائهم.

وانتشر الفيديو بداية على منصات التواصل أول من أمس السبت. وتعرف المشرحة رسمياً باسم مركز التشخيص المخبري والطب الشرعي في محافظة طهران.

وقالت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها في النرويج، إن مقطع الفيديو "يُظهر عدداً كبيراً من الأشخاص الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات على مستوى البلاد".

بدورها قالت منظمة "هنغاو"، ومقرها أيضاً في النرويج، إنها تحققت من لقطات تظهر "عشرات الجثث المضرجة بالدماء داخل مشرحة كهريزك وخارجها"، معتبرة أنها دليل على "جريمة واسعة النطاق وشديدة الخطورة".

واتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن الإيرانية باستخدام الذخيرة الحية في مواجهة المحتجين، مع تواصل حجب الإنترنت منذ ليل الخميس. 

من جانبه، بث التلفزيون الرسمي لقطات لعشرات أكياس الجثث ممددة على الأرض أمام مكتب الطب الشرعي في طهران، وذكر أن القتلى ضحايا أحداث نفذها "إرهابيون مسلحون"، وظهر أيضاً خلال البث أهالي القتلى أمام مركز للطب الشرعي في طهران بانتظار التعرف على جثث ذويهم.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن السلطات الإيرانية أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

"إشارة ضعف"

في الردود، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالعنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين معتبراً أنه "إشارة ضعف"، وقال خلال مؤتمر صحافي عقد أثناء زيارته إلى أحمد آباد بشمال الهند "أدعو القادة الإيرانيين إلى حماية شعبهم بدل تهديده" مؤكداً أن "هذا العنف ليس إشارة قوة، بل إشارة ضعف. يجب أن يتوقف في الحال".

"التدخل" الأجنبي

من ناحيتها، أكدت الصين معارضتها "التدخل" الأجنبي في بلدان أخرى بعدما لوح ترمب بعمل عسكري في حال قامت السلطات الإيرانية بقتل متظاهرين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ رداً على سؤال حول تصريحات ترمب خلال مؤتمر صحافي روتيني "نحن نعارض دائماً التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى"، مضيفة "ندعو كل الأطراف إلى بذل المزيد من أجل إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

شارك الخبر: