أقرّ مجلس الأمن الدولي تمديد العمل بآلية متابعة ورصد الهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله "الحوثيين" ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، قبالة السواحل الغربية لليمن، لمدة ستة أشهر جديدة.
وجاء ذلك في القرار رقم (2812) الصادر مساء الأربعاء، والذي ينص على استمرار تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقارير شهرية حول تطورات الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، حتى 15 يوليو/تموز 2026.
وحصل القرار، الذي أعدّته كل من اليونان والولايات المتحدة بصفتهما حاملتي القلم في ملف أزمة البحر الأحمر، على تأييد 13 دولة من أصل 15 عضواً في المجلس، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وعزت موسكو وبكين موقفهما إلى ما وصفته بـ"غياب الجدوى" من القرار، مشيرتين إلى أن الوضع الأمني في المياه القريبة من اليمن شهد تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مع عدم تسجيل أي هجمات في البحر الأحمر منذ 29 سبتمبر/أيلول 2025.
في المقابل، أكدت الدول المؤيدة أن القرار يندرج ضمن مسؤولية مجلس الأمن في مواصلة اليقظة إزاء التهديدات التي تشكلها هجمات الحوثيين على حرية الملاحة الدولية، محذّرة من تداعيات اقتصادية وبيئية خطيرة قد تطال المنطقة، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة البحارة على متن السفن التجارية.
وشدد القرار مجدداً على ضرورة الوقف الفوري والدائم لهجمات الحوثيين على السفن المارة عبر البحر الأحمر، مؤكداً في الوقت ذاته حق الدول في الدفاع عن نفسها، مع الالتزام بأحكام القانون الدولي، وضمان أمن الملاحة البحرية وحماية أطقم السفن.