صنعاء-النقار
اتهم الناشط والتربوي محسن الدار وزير المالية في حكومة صنعاء (الحوثي) عبد الجبار الجرموزي بالوقوف وراء القرار الخاص بآلية إجراءات صرف المرتبات، والذي يقسّم الموظفين إلى فئات (أ، ب، ج)، معتبرا أن هذه الآلية لا تراعي الحق في العيش الكريم المكفول للموظف وأسرته، وأنها تمثل وسيلة جديدة لإعادة إنتاج التمييز الوظيفي والاجتماعي.
وأوضح الدار في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" أن الجرموزي يزعم أن الآلية تستند إلى قانون صادر عن مجلس النواب والحكومة، وأنها تمثل تحسّنًا مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا، غير أن الحقيقة هي أن استثناء الفئة (ج) من صرف نصف الراتب الشهري جاء بقرار إداري صادر عن الوزير نفسه، وهو ما يتناقض مع مبادئ وأهداف الآلية ذاتها.
وأكد أن التبرير الرسمي لهذا الاستثناء تغيّر أكثر من مرة، فبينما قيل في البداية إن الجهات المستثناة لديها «مصادر ذاتية»، عاد الجرموزي لاحقا ليبرر القرار بـ"الموارد المتاحة"، وهو ما وصفه الدار بأنه غير صحيح واقعا، خاصة وأن المستثنين يشكلون غالبية الشعب الذين يعيشون أوضاعًا معدمة، ويمرون بأيام لا يجدون فيها ما يسد رمقهم وأطفالهم.
واشار إلى أن منصات التواصل الجتماعي تداولت مؤخرا تسجيلا لممثل عن قطاع الإعلام، عبّر فيه عن احتجاجه على هذه الآلية التي أضرت بالسواد الأعظم من موظفي الدولة، واصفا إياها بالعنصرية، ومطالبا بالمساواة والوفاء بالوعود المقطوعة للشعب.
وختم الدار منشوره بالتأكيد أن الجوع لا مبرر لتأجيل محاربته، وأن مناهضة أسبابه واجب وطني وإنساني، محذرا من أن استمرار هذه السياسات يمسّ كرامة وأمن اليمنيين.