• الساعة الآن 10:53 PM
  • 13℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

واشنطن تحض القوات السورية على وقف الهجمات بين حلب والطبقة

news-details

حض قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر قوات الحكومة السورية على وقف العمليات الهجومية في المناطق الواقعة بين حلب والطبقة، مشيراً إلى أن "مواصلة القتال ضد "داعش" وإبقاء الضغط المتواصل على التنظيم المتشدد يتطلب العمل بروح الفريق بين الشركاء السوريين بالتنسيق مع الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي". وأضاف أن "السلام في داخل سوريا وبينها وبين جيرانها أمر أساسي للسلام والاستقرار في المنطقة".

في موازاة ذلك اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) القوات الحكومية السورية بـ "الغدر"، متحدثة عن حدوث اشتباكات في محافظة الرقة، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى "احتواء فوري للتصعيد" في سوريا.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية خلال بيان "تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة وغدرت بقواتنا أثناء تنفيذ بنود الانسحاب"، مؤكدة تعرض الريف الغربي لمدينة الرقة "لقصف مدفعي وصاروخي متواصل".

وذكر مصدران ​سوري ‌وتركي أن ‌طائرات ‌التحالف الدولي الذي تقوده ⁠الولايات المتحدة ‌تحلق ⁠فوق شمال ‍سوريا، ‍حيث ‍تدور ​الاشتباكات ⁠بين القوات ‌السورية ‌والكردية.

فرض حظر تجول

وأعلنت القوات الكردية اليوم السبت فرض حظر تجول في الرقة، على وقع المعارك التي تخوضها مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة وأعلن عزمه قصف مواقع عسكرية في هذه المحافظة.ونشرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا تعميماً قالت فيه "يفرض حظر تجوال كلي في مقاطعة الرقة من تاريخ صدور التعميم وحتى إشعار آخر".في المقابل نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين إلى الابتعاد منها، مهددة بضربها "بصورة دقيقة"، ومن بينها هدف قرب مدينة الرقة. 

القوات الحكومية تدخل إلى القرى الشمالية

وكانت القوات السورية دخلت إلى عشرات البلدات والقرى في شمال البلاد اليوم بعد انسحاب المقاتلين الأكراد، بعدما احتشدت لأيام حول مجموعة من القرى التي تقع إلى الغرب مباشرة من نهر الفرات.وأفادت بيانات للجيش السوري ‌بأن ⁠القوات ​الحكومية سيطرت ‌بحلول ظهر اليوم على بلدة دير حافر الرئيسة والقرى المحيطة بها ذات الغالبية العربية.وغادر بعض السكان خلال الأيام الماضية عبر ممر إنساني فتحه الجيش السوري، لكن من بقوا احتفلوا بوصول القوات الحكومية.وقال حسين الخلف وهو أحد السكان لـ"رويترز"، "يعني الحمد لله بأقل الخسائر لأن يكفينا دماً بهذا البلد. يكفي ما ضحينا به والناس ملّت. نريد سوريا واحدة موحدة لجميع السوريين، وكنا مرتاحين وسعيدين وكنا ⁠إخوة، وهذا ما نتمناه".ووفقاً لمراسل لـ"رويترز" في المنطقة، فإن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت شرقاً، بعضها سيراً على الأقدام، ‌باتجاه مدينة الطبقة المتوترة، وهي في اتجاه مجرى النهر ‍لكنها لا تزال على الجانب الغربي منه.وأعلن الجيش السوري أنه يهدف إلى السيطرة على الطبقة بعد ذلك، وقال مراسل "رويترز" إن بعض وحدات "قسد" أعادت تجميع صفوفها في الطبقة واتجهت مجدداً إلى الغرب للدفاع عن عدد من مواقعها. 

السيطرة على حقلي نفط

وأعلن الجيش السوري في وقت سابق السبت، إنه سيطر على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين ‌في ‌شمال ‌سوريا، حيث ⁠ينسحب ​المقاتلون ‌الأكراد من عشرات البلدات والقرى بموجب اتفاق يهدف إلى تجنب ⁠مواجهة دامية.

ولا تزال ‌القوات الكردية ‍تسيطر على بعض ‍من أكبر حقول النفط السورية في محافظة ​دير الزور إلى الشرق. وتقول ⁠الحكومة السورية إن هذه الحقول يجب أن تديرها السلطات المركزية.

وأوضح مراسل تلفزيون سوريا أن الجيش السوري يطلق عملية عسكرية من مدينة معدان ضد قوات "قسد" في رطلة وغانم العلي شرقي الرقة.

وأفادت "اندبندنت عربية" بأن الجيش السوري أطلق، اليوم السبت، أول معركة ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بريف الرقة من مدينة معدان باتجاه بلدتي رطلة وغانم العلي شرق الرقة.

في هذا الوقت، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الطبقة (منطقة إدارية تقع في شمال وشرق سوريا) فرض حظر تجول كلي في مقاطعة الطبقة (الطبقة - منصورة - الجرنية) يبدأ العمل به فوراً.

مدينة دير حافر

واتهم الجيش السوري "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي يقودها الأكراد بقتل اثنين من جنوده اليوم السبت في ريف حلب الشرقي، حيث تنتشر وحداته منذ الصباح بعد موافقة القوات الكردية على الانسحاب. وقال الجيش في بيان إن "قسد" "تخرق الاتفاق" وتطلق النار على قواته ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

من جهة ثانية اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" دمشق بـ"الإخلال ببنود الاتفاق" المبرم "برعاية دولية"، ودخول مدينتي دير حافر ومسكنة "قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا ما أدى إلى وضع بالغ الخطورة" متحدثة في بيان لاحق عن "اشتباكات نتيجة الخروق".

  

ومساء أمس الجمعة أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب "بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية بناءً على اتفاق وقعه الطرفان في العاشر من مارس (آذار) الماضي.

تبادل الاتهامات

ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار عبدي وقالت إن قواتها ستنتشر في المنطقة بعد انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية".

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الذي كان يفترض إنجازه في نهاية عام 2025، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

وكان مسؤولون في "قوات سوريا الديمقراطية" والتحالف الدولي بقيادة واشنطن عقدوا اجتماعاً الجمعة لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدث باسم "قسد" فرهاد الشامي.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكلت رأس حربة في قتال تنظيم "داعش" وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

حراك نشط في أربيل

في التحركات وصل إلى أربيل صباح اليوم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما، وقال مصدر في رئاسة إقليم كردستان - العراق "وصل براك وعبدي صباح السبت إلى أربيل"، وأضاف "سيجتمع باراك أولاً بالزعيم مسعود بارزاني، ثم سيجتمع على انفراد بمظلوم عبدي، وبعدها ستكون هناك لقاءات مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني"، من دون أن يصرح عن مزيد من التفاصيل.

"لا يلبي طموحات الشعب السوري"

وسط هذه الأجواء الميدانية المتسارعة، وصفت الإدارة الذاتية الكردية المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع حول حقوق الأكراد بأنه "خطوة أولى"، لكنه "لا يلبي طموحات الشعب السوري"، بحسب ما جاء في بيان. وقالت الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها تعليقاً على المرسوم الذي نص على اعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية" وعيد النوروز "عيداً وطنياً" ومنح جميع الأكراد المقيمين في سوريا جنسيتها، أن "الحقوق لا تصان بالمراسيم الموقتة"، بل "بالدساتير التي تعبر عن إرادة الشعوب والمكونات كافة".

شارك الخبر: