• الساعة الآن 10:27 PM
  • 14℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

إيران..إغلاق صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية بسبب تغطيتها الاحتجاجات

news-details

أعلن رئيس تحرير صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية الصادرة في طهران أمس الإثنين عن تعطيل الصحيفة بقرار من هيئه الإشراف على المطبوعات. وبحسب تقارير وسائل إعلام إيرانية، فإن هيئة الإشراف على المطبوعات اعتبرت تقريرين حديثين لصحيفة "هم ميهن" سبباً لإيقافها. التقرير الأول شمل مقالة لرئيس التحرير نشرت في الـ15 من يناير (كانون الثاني) الجاري تقارن الأحداث التي رافقت "الثورة الإيرانية" عام 1979 والأحداث الجارية، وشمل التقرير الثاني ماده نشرت في السابع من يناير بعنوان "عندما انتهكت حرمة العلاج".

المادة الثانية التي أشارت إليها الهيئة كانت من كتابة إلهه محمدي ونشرت في الصفحة الأولى للصحيفة تحت عنوان "قصة المستشفيات من إيلام إلى سينا".

إلهه محمدي هي إحدى الصحافيتين اللتين تم اعتقالهما على خلفية قضية وفاة مهسا أميني خلال احتجاجات عام 2022 وبعد تغطيتهما مراسم دفنها. وقد حكمت محكمة الثورة في طهران عليها بالسجن 12 عاماً بتهم التعاون مع دولة معادية وهي الولايات المتحدة، والاجتماع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد أمن البلاد والنشاط الدعائي ضد النظام.

وفي النهاية أفرج عن إلهه محمدي ونيلوفر حامدي مراسلة صحيفة "شرق" بعد 17 شهراً من السجن، وذلك بكفالات مالية.

وكانت صحيفة "هم ميهن" نشرت تقريراً آخر في الـ14 من يناير بعنوان "رواية من كهريزك وبهشت زهراء... المفقودون الذين عثر عليهم موتى"، تناولت فيه أوضاع تجميع الجثث في الطب الشرعي في كهريزك والصعوبات وحالة الارتباك التي تواجهها العائلات للتعرف على جثامين ذويهم وتسلمها.

وأشار التقرير في جزء منه إلى سوء حال عديد من الجثث بسبب إصابات خطرة في الرأس والوجه، وكذلك وجود نساء ومراهقين صغار السن بين الضحايا.

وفي عددها الأخير الصادر أمس الإثنين تناولت الصحيفة عدداً من القضايا الحساسة المتعلقة بالاحتجاجات الأخيرة في إيران من بينها تقرير بعنوان "ماذا جرى في المدن؟"، ركز على أوضاع المعتقلين والمصابين في مناطق مختلفة من البلاد.

ويبدو أن هذا التقرير جاء مكملاً للتقرير السابق الصادر في الـ14 من يناير، والذي كان يركز فقط على الأوضاع في طهران.

ونشرت الصحيفة في عدد الإثنين تقريراً ميدانياً آخر عن أوضاع أصحاب المهن في ظل ركود السوق.

وتناول المقال الافتتاحي للعدد التباين وأحياناً التناقض في الإحصاءات المتعلقة بعدد الضحايا والمصابين في الأيام الأخيرة، وتطرق إلى تأثير قطع الإنترنت على فقدان الشفافية في عرض الأرقام وطرح حتى احتمال إساءة استغلال هذه الأوضاع.

وفي العدد نفسه نشرت الصحيفة مقالاً بقلم محسن صالحي خواه بعنوان "فجأة الإرهاب"، تناول في ما يبدو الرواية الرسمية للسلطة حول الاضطرابات الأخيرة.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها صحيفة "هم ميهن" للإيقاف أو الضغوط، ففي أقل من ثلاثة أشهر مضت تم حجب الموقع الإلكتروني للصحيفة بعد نشر مقابلة مع المشتكي في قضية بيجمان جمشيدي الممثل ولاعب كرة القدم السابق، وذلك بأمر من جهات أمنية.

وفي أغسطس (آب) 2024 اعتبرت هيئة المحلفين في محاكم القضايا السياسية والصحافية غلام حسين كرباسجي المدير المسؤول للصحيفة مذنباً بالإجماع على خلفية نشر مذكرة في الصفحة الاجتماعية للصحيفة ورفضت منحه أي تخفيف في الحكم.

واضطرت الصحيفة في مارس (آذار) 2024 إلى تغيير عنوان صفحتها الأولى بعد إعلانها عن نسبة المشاركة المنخفضة في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي ومجلس الخبراء.

شارك الخبر: