• الساعة الآن 10:28 PM
  • 14℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

أنباء عن فشل اجتماع عبدي في دمشق والشرع: الدولة ستحسم ملف الحسكة

news-details

قال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في العاصمة السورية عبد الكريم عمر، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات مع دمشق "انهارت تماماً"، غداة اجتماع عقده الرئيس أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، بعيد اعلان اتفاق تضمن وقفاً لإطلاق النار. وأوضح عمر أن المفاوضات التي عقدها الرجلان في دمشق، الإثنين، بشأن آلية تنفيذ الاتفاق "انهارت تماماً"، معتبراً أن مطلب السلطات الوحيد هو "الاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية.

"عدم التخلي أبداً" عن أكراد سوريا 

في الأثناء، تعهد "حزب العمال الكردستاني" بـ "عدم التخلي أبداً" عن أكراد سوريا بمواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، وفق ما قال المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب مراد قره يلان لوكالة "فرات" الموالية للحزب الثلاثاء، وأضاف قره يلان مخاطباً أكراد سوريا "اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، لن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة".

تركيا "لن تقبل بأي استفزاز"

في الأثناء، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أن تركيا "لن تقبل بأي استفزاز" في ظل تجمعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد احتجاجاً على الهجوم الذي نفذته سلطات دمشق على القوات الكردية في شمال شرقي سوريا. وقال يرلي كايا للصحافيين "نتابع عن كثب وبانتباه كبير التطورات الأخيرة في الوضع في سوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا"، مضيفاً "أود التأكيد مجدداً أننا لن نسمح بأي محاولة استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام، تهدف إلى بلبلة السلام في بلادنا".

وسط هذه الأجواء، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن الاشتباكات في شرق وشمال شرقي سوريا أجبرت آلاف الأسر على الفرار، وبأننا نحتاج إلى ضمان وصول آمن للمساعدات لتوسيع الاستجابة وتلبية الاحتياجات.

"النفير العام"

وأمس الإثنين، أعلنت القيادة العامة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" "النفير العام" بعدما ترددت أنباء عن فشل اجتماع قائد "قسد" مظلوم عبدي في دمشق لتثبيت بنود الاتفاق.

وقال مصدر كردي لوكالة الصحافة الفرنسية إن عبدي أجرى مفاوضات في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في شأن تنفيذ الاتفاق، لكنها لم تكن إيجابية.

فشل 

وأكدت مصادر سورية أن اللقاء الذي عقد في دمشق الإثنين بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من "قوات سوريا الديمقراطية" قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد "قسد" عن الاتفاق الذي وقعه، والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

ونقلت وسائل إعلام أن "الاجتماع استمر لمدة 5 ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير الاستخبارات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة توم براك ووفد (قسد) برئاسة مظلوم عبدي، إلا أن الأخير تراجع عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة".

وطلب عبدي أن تبقى الحسكة بصورة كاملة بإدارة "قسد" وجناحها المدني، فيما رفض ‏الشرع واشترط لإتمام الاتفاق دخول قوات وزارة الداخلية إلى الحسكة.

وأكدت المصادر أن عبدي طلب مهلة 5 أيام للتشاور مع قياداته، لكن ‏الرئيس السوري رفض المهلة وطلب منه جواباً نهائياً مع نهاية اليوم وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة.

ومساء الإثنين قالت الرئاسة السورية إن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري ونظيره الأميركي دونالد ترمب أكدا خلاله أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها.

وأضاف بيان الرئاسة السورية "الشرع وترمب شددا على ضمان حقوق وحماية الأكراد في إطار الدولة السورية، ومواصلة التعاون في مكافحة ’داعش’"، وأكد أن الرئيسين عبرا عن تطلع مشترك لرؤية سوريا قوية وموحدة وقادرة على مواجهة التحديات.

تصاعد التوتر

وتأتي هذه الأنباء وسط تصاعد التوتر بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، على رغم إعلان الجانبين الأحد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، واندماج "قسد" بصورة كاملة في الدولة السورية، وتسليم شؤون الحسكة ودير الزور والرقة للحكومة.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري مساء الإثنين السيطرة على مدينة الشدادي بجنوب محافظة الحسكة في شمال شرقي البلاد وبدء عمليات لتأمين المنطقة واعتقال عناصر "داعش" بعدما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراحهم، فيما أكدت وزارة الداخلية جاهزيتها لتسلم إدارة وتأمين "سجون داعش".

وأعربت وزارة الداخلية في بيان عن استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة "الإرهاب"، وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وحمّل البيان قوات سوريا الديمقراطية "المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم (داعش) من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، وتعد ذلك خرقاً أمنياً خطراً يُهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي".

سجن الشدادي

وقالت وزارة الداخلية السورية ​اليوم الثلاثاء إن نحو 120 عنصراً من تنظيم "داعش" فروا من سجن الشدادي، وذلك بعدما نقل موقع "رووداو" الكردي ‌عن فرهاد شامي ‌المتحدث ‌باسم ⁠قوات ​سوريا الديمقراطية أن نحو 1500 من عناصر التنظيم فروا من السجن. وأضافت في بيان "باشرت الوحدات المختصة فور دخولها بتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل المدينة ومحيطها بهدف ملاحقة العناصر الفارة وضمان حفظ الأمن والاستقرار. وقد أسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من الفارين، فيما تتواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولاً".

وقال الجيش السوري في وقت سابق إن عدداً ⁠من مسلحي "داعش" فروا ‌من سجن كان خاضعاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الشدادي شرق البلاد، متهماً القوات الكردية بإطلاق سراحهم.

شارك الخبر: