قالت القناة 12 العبرية، السبت، إن المفاوضات في سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة وإيران تبدو "محطة دبلوماسية أخيرة" قبل احتمال لجوء واشنطن إلى تصعيد عسكري واسع.
جاء ذلك في تحليل للخبير الإسرائيلي في الأمن القومي كوبي مروم، نشرته القناة، أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة تطرح، وفق تقديره، مطالب تتعلق بوقف التخصيب النووي ونقل كميات من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، إلى جانب تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم إيران لحلفائها في المنطقة.
وأضاف التحليل أن فرص التوصل إلى اتفاق "منخفضة"، معتبرا أن تعثر المحادثات قد يمنح الإدارة الأمريكية مبررا لتصعيد عسكري خلال أيام، في ظل مخاوف إقليمية من انعكاسات أي مواجهة على أمن الطاقة والملاحة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.
وأشار التحليل إلى أن إيران، رغم الضغوط والعقوبات والتصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية، لا تزال تمتلك أوراق قوة إقليمية، من بينها قدرتها على التأثير في الملاحة البحرية وتهديد مصالح حلفاء واشنطن في الخليج، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية، بحسب القناة، إلى محاولة "استنفاد المسار الدبلوماسي قبل اتخاذ قرار الحرب".
ولفتت القناة إلى أن أي اتفاق مرحلي محتمل قد يواجه معارضة داخل إسرائيل، التي ترى أن مثل هذا الاتفاق سيبقي التهديدات الأساسية دون معالجة، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي والدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة، معتبرة أن فشل محادثات مسقط قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي الواسع.
وقالت إن المفاوضات في مسقط تبدو "محطة دبلوماسية أخيرة" قبل احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري واسع ضد ما وصفته بـ"مراكز الثقل" في النظام الإيراني، معتبرة أن هدف واشنطن هو انتزاع شرعية داخلية ودولية لأي عملية عسكرية محتملة.
والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
فيما تحدث ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم "بوقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.