صنعاء- النقار
استنكر القاضي عبد الوهاب قطران ما وصفه بالأسلوب المزاجي والعبثي الذي تنتهجه سلطة صنعاء (الحوثيون) في التعامل مع ملفات المعتقلين، حيث تمنحهم وذويهم مواعيد متكررة للإفراج، ثم تخلفها في مشهد يزيد من معاناة السجناء وأسرهم.
وأوضح قطران في منشور على منصة إكس رصدته النقار أن نجل أخيه المعتقل عبدالسلام عارف، المحتجز منذ خمسة أشهر لدى استخبارات الشرطة، تلقى وعودا متكررة بالإفراج عنه، آخرها إحالة ملفه إلى النيابة عشية رمضان، غير أن الملف تنقل بين نيابات مختلفة دون أي أساس قانوني واضح، ليبقى الشاب في السجن رغم صدور توجيهات سابقة من لجنة السجون ومحافظ صنعاء بالإفراج عنه.
وأشار إلى أن التهم الموجهة لعبدالسلام تتعلق بحرية الرأي والتعبير، مثل "نشر أخبار كاذبة" و"التحريض على السلم الأهلي"، وهي قضايا من اختصاص نيابة الصحافة والمطبوعات، ولا تستوجب الحبس أصلا وفقا للدستور والقانون.
وأضاف أن استمرار اعتقاله يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الدستورية، ويعكس رغبة السلطة في إذلال المواطنين وصناعة الخوف في نفوسهم.
وأكد قطران أن هذه الممارسات تكشف غياب دولة القانون، حيث يتم الزج بالشباب في السجون بدلا من الجامعات، وتتحول وعود الإفراج إلى مجرد وسيلة للمماطلة والتنكيل، حتى في أيام يفترض أن تكون للتسامح والرحمة كأيام شهر رمضان المبارك.