النقار – اقتصاد
أفادت وكالة بلومبرغ أن التصعيد العسكري المرتبط بإيران بدأ يفرض تحولات لافتة على دور البنوك المركزية في أسواق الذهب، حيث تتحول بعض المؤسسات من مستهلك رئيسي للمعدن النفيس إلى بائع في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وبحسب التقرير، لجأ البنك المركزي التركي إلى بيع جزء من احتياطياته من الذهب خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تُقدّر قيمتها بنحو 8 مليارات دولار، بهدف دعم العملة المحلية (الليرة) والحد من تراجعها أمام الدولار، مع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب على العملة الأمريكية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتشير بلومبرغ إلى أن هذا السلوك يُعد خروجًا عن النمط المعتاد للبنوك المركزية التي اتجهت خلال السنوات الماضية إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، بينما تعكس هذه التحركات الحالية ضغوطًا مالية مباشرة تدفع بعض الدول إلى استخدام الذهب كأداة سيولة لدعم عملاتها.
كما لفتت إلى أن استمرار هذا النهج لدى بنوك مركزية أخرى قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق، وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب عالميًا، في وقت يُفترض فيه أن ترتفع الأسعار نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويعكس هذا التحول تداخل الأبعاد الاقتصادية مع تداعيات الحرب، ليس فقط على أسواق الطاقة والعملات، بل أيضًا على أدوات الاحتياط التقليدية التي تعتمد عليها الدول في إدارة استقرارها المالي.