أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) تعليق عملياتها الميدانية وبرامجها الإنسانية في الساحل الغربي بشكل مؤقت، على خلفية الهجمات الأخيرة التي نفذتها جماعة اتصار الله الحوثيين على مدينة المخا، والتي قالت إنها أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي صدر الأربعاء، أن الضربات التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في المخا ومحيطها دفعتها إلى تعليق أنشطتها الميدانية وحركة موظفيها مؤقتًا في الساحل الغربي، خشية اتساع رقعة التصعيد وتعريض حياة المدنيين وعمال الإغاثة للخطر.
وأشارت إلى أن القرار سيؤدي إلى تعطيل بعض البرامج والحد من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحتاجة، مؤكدة في المقابل استمرار خدمات الصحة والحماية الأساسية عبر العيادات التي تدعمها في المنطقة.
ووصفت اللجنة الهجمات الأخيرة على المخا بأنها جزء من تصعيد أوسع تشهده مناطق مختلفة من اليمن خلال الأسابيع الماضية، محذرة من أن تجدد المواجهات قد يقوض هدنة هشة استمرت أربع سنوات، ويهدد وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وحذرت اللجنة من تداعيات عودة اليمن إلى صراع واسع، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي تعد من بين الأشد في العالم، مؤكدة أن تجدد الحرب ستكون له تداعيات كارثية على ملايين الأشخاص الذين يواجهون احتياجات إنسانية ملحة.
ودعت لجنة الإنقاذ الدولية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، كما حثت المانحين والمجتمع الدولي على زيادة الدعم والتمويل بصورة عاجلة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان المحتاجين.