قال المنسق المقيم للأمم المتحدة والمنسق الإنساني في اليمن، الأربعاء، إن المساعدات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من عام 2026 من الوصول إلى نحو 3.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد، محذراً من استمرار تفاقم الاحتياجات الإنسانية واتساع فجوة التمويل.
وأوضح في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس/آب من كل عام، أن العاملين في المجال الإغاثي، وفي مقدمتهم اليمنيون، يواصلون أداء مهامهم وتقديم الدعم للمحتاجين رغم المخاطر المتزايدة والقيود المفروضة على الوصول ونقص الموارد.
وشدد البيان على أن استمرار العمليات الإنسانية يتطلب توفير بيئة آمنة للعاملين في الإغاثة، وتمكينهم من أداء مهامهم وفق المبادئ الإنسانية، داعياً إلى حمايتهم والإفراج الفوري عن عشرات العاملين في المجال الإنساني الذين لا يزالون رهن الاحتجاز.
وأشار إلى أن اليمن يواجه واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في العالم، مبيناً أن أكثر من نصف السكان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما يواجه نصف الأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب نحو 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع، خطر سوء التغذية الحاد.
وفي القطاع الصحي، أفاد البيان بأن اثنين من كل خمسة مرافق صحية في البلاد إما متوقفة عن العمل أو تعمل بصورة جزئية، ما يزيد المخاطر التي يواجهها ملايين اليمنيين ويؤكد الحاجة إلى استمرار المساعدات والخدمات الأساسية.
وعلى صعيد التمويل، أوضح المنسق الأممي أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026 لم تحصل سوى على 20 بالمئة من إجمالي التمويل المطلوب، ما أجبر المنظمات الإنسانية على تقليص عدد من برامجها المنقذة للحياة.
وحث المانحين على توفير التمويل بصورة عاجلة، مؤكداً استمرار استعداد العاملين في المجال الإنساني للاستجابة للاحتياجات المتزايدة وتقديم الدعم لملايين اليمنيين المحتاجين.
وجدد المجتمع الإنساني التزامه بمواصلة مساندة الشعب اليمني، مشيداً بشجاعة وتفاني العاملين والمتطوعين اليمنيين وعائلاتهم، ودورهم في استمرار إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية إلى مختلف مناطق البلاد.