طرح السياسي اليمني نايف القانص جملة من التساؤلات حول استمرار القيود المفروضة على اليمنيين، بالتزامن مع وصول رحلات جوية إلى مطار صنعاء، متسائلًا عن طبيعة هذه الرحلات والجهات التي تقف وراء السماح بها.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، أشار القانص إلى أن طائرات مدنية تصل إلى مطار صنعاء بصورة شبه يومية، رغم ما يحيط بحركة الطيران من قيود، الأمر الذي دفعه إلى التساؤل عن مصدر هذه الرحلات والجهات التي تستقلها وما تحمله، إضافة إلى الطرف الذي يمتلك قرار السماح بدخولها.
وربط القانص بين استمرار هذه الرحلات وبين واقع الحصار الذي يواجهه المواطن اليمني، معتبرًا أن تداعياته تطال السكان بصورة أكبر من القيادات والأطراف المتصارعة.
كما أثار تساؤلات بشأن المبادرة الأردنية التي قال إنها كانت قد تفتح منفذًا إنسانيًا أمام اليمنيين وتخفف من معاناتهم، مستفسرًا عن أسباب عدم قبولها، إلى جانب تساؤله عن موقف الطيران الحربي التابع للحكومة الشرعية من الطائرات التي تهبط في مطار صنعاء.
وفي سياق آخر، انتقد القانص استمرار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، رغم الوعود التي أطلقتها جماعة انصارالله الحوثيين سابقًا بشأن رفع الحصار وإعادة صرف رواتب الموظفين. ورأى أن استمرار الأزمة يفرض أسئلة حول مدى جدية تلك الوعود وما تحقق منها على أرض الواقع.
ولم يستبعد القانص وجود تفاهمات تجري بعيدًا عن الأنظار بين أطراف الصراع لإبقاء المشهد على حاله، بما يضمن لكل طرف الحفاظ على نفوذه ومصالحه، في وقت لا يجد فيه المواطن انعكاسًا ملموسًا لهذه التفاهمات على حياته اليومية.
واختزل القانص ما يريده اليمنيون في احتياجات أساسية، بعيدًا عن البيانات السياسية والشعارات، مؤكدًا أن المواطن يريد عودة حركة الطيران، وانتظام الرواتب، وتحسن الوضع الاقتصادي، وقيام دولة تضمن له حقوقه وتحفظ كرامته.
ودعا في ختام حديثه إلى كشف حقيقة التفاهمات السياسية وما تفضي إليه، وطرح إجابات واضحة بشأن ما إذا كانت هذه الترتيبات تصب فعلًا في مصلحة اليمنيين أم تكرس واقع الأزمة القائمة.