أكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، تمسكه باستمرار قائد المنتخب كريستيانو رونالدو مع الفريق، معربا عن أمله في عودة الهدوء إلى صفوف المنتخب وعودة نجم النصر السعودي إلى المعسكر المقبل في نوفمبر/تشرين الثاني.
ودافع بروينسا، في تصريحات نقلتها صحيفة "أبولا" البرتغالية، عن مكانة رونالدو داخل المنتخب، في أول تعليق له على الأزمة التي نشبت عقب مغادرة اللاعب معسكر الفريق، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة حل الخلاف داخليا بين الأطراف المعنية.
وقال رئيس الاتحاد عقب مباراة النرويج الثانية، مساء الأحد: "لن أسهب في الحديث؛ فهذه نقاشات طبيعية تماما بين المدربين واللاعبين. إنها مسألة فنية، ولا يتدخل رئيس الاتحاد في مثل هذه الأمور".
وأضاف: "نحن نتحدث عن أفضل لاعب في التاريخ، لاعب كرس أكثر من 20 عاما لكرة القدم البرتغالية. يمثل كريستيانو رونالدو اليوم أعظم رمز للهوية البرتغالية، ويجب علينا تكريمه".
وتابع: "وجوده في المنتخب الوطني بفضل جدارته الرياضية، ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في ذلك. سيظل دائما جزءا من هذه المجموعة طالما امتلك القدرة الفنية. كريستيانو يعلم ذلك، ويعلم أن هذا هو الشعور السائد".
وحول الأزمة الأخيرة، قال بروينسا: "نواجه سوء فهم يحتاج إلى حل داخلي. كان بإمكان كريستيانو رونالدو إنهاء مسيرته بعد كأس العالم، لكنه قرر عدم القيام بذلك لحبه للمنتخب الوطني".
وأردف: "كان من المهم إنهاء هذه المباريات الأربع بهدوء، وسيكون لدينا جميعا الوقت الكافي للجلوس بهدوء وحل سوء الفهم هذا. مثل هذه الأمور تحدث داخل المجموعة".
وأعرب رئيس الاتحاد عن ثقته بإمكانية تجاوز الخلاف، قائلا: "لحسن الحظ، تربط جورجي جيسوس وكريستيانو رونالدو علاقة قوية للغاية. لولا ذلك، لكان كريستيانو قد غادر منتخبنا الوطني بالفعل. إنه لا يفعل ذلك بدافع الاحترام".
وختم بروينسا حديثه بالقول: "كل ما سيحدث في الأيام المقبلة سيكون لحظات من الهدوء والحوار والنقاش. ما نريده هو أن نعود جميعا إلى منتخبنا الوطني في نوفمبر المقبل".
وكان رونالدو غادر معسكر المنتخب البرتغالي قبل مواجهة النرويج الأولى، عقب خلاف بشأن قرار المدرب جورجي جيسوس عدم الدفع به أساسيا، قبل أن يعلن عبر حسابه على منصة "إكس" أنه قرر مغادرة الفريق بعد حديثه مع رئيس الاتحاد البرتغالي.
وقال رونالدو في منشوره: "بعد المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب، وبعد حديثي مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، قررت مغادرة معسكر الفريق".
وأضاف: "في الوقت المناسب، سأخبر الشعب البرتغالي بالأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي لطالما قدمت له كل ما لدي".
وغاب قائد البرتغال عن فوز منتخب بلاده على النرويج 2-1 في أوسلو، كما لم يتوجه مع زملائه إلى الجماهير البرتغالية عقب صافرة النهاية، مفضلا العودة إلى غرفة تبديل الملابس، في ظل تقارير إعلامية أشارت إلى استيائه من قرار إبقائه على مقاعد البدلاء.
وتفاقمت الأزمة بعدما أعلن جيسوس، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الدنمارك، أن رونالدو لن يبدأ المباراة أيضا، ما عزز التكهنات بشأن وجود خلاف بين اللاعب والمدرب.