• الساعة الآن 03:12 PM
  • 25℃ صنعاء, اليمن
  • 25℃ صنعاء, اليمن

القانص: المرتبات في صنعاء امتياز لفئة محددة وأداة ضبط سياسي لباقي الموظفين

القانص: المرتبات في صنعاء امتياز لفئة محددة وأداة ضبط سياسي لباقي الموظفين

 

صنعاء - النقار
هاجم الكاتب والسياسي نايف القانص وزارة المالية في سلطة صنعاء (الحوثي)، معتبراً أن أزمة الرواتب لم تعد مجرد تعثر إداري أو أزمة سيولة، بل تحوّلت إلى “سياسة ممنهجة” لإعادة تشكيل المجتمع الوظيفي وفق معايير الولاء.

وقال القانص إن مرور الأيام الأولى من كل شهر دون صرف المرتبات بات مشهداً متكرراً، يختزل حجم الفجوة بين السلطة والموظفين، الذين يعيشون حالة انتظار مفتوحة منذ سنوات، دون أي جدول زمني واضح أو التزام ثابت بصرف مستحقاتهم.

وفي توصيف لافت، أشار إلى ما اعتبره “تصنيفاً طبقياً” داخل الجهاز الإداري، حيث تُمنح فئة محدودة — وصفها بـ”أولياء الله” — رواتب كاملة إلى جانب حزمة امتيازات تشمل السكن والمركبات والمخصصات، فيما تحصل فئة ثانية على رواتب منتظمة بحكم تبعيتها، مقابل إقصاء الغالبية من الموظفين الذين لا يُظهرون الولاء، ليُتركوا أمام خيارين: القبول بالوضع أو الخروج من المنظومة.

وأضاف أن هذه الآلية في التعامل مع الرواتب أفرغت الوظيفة العامة من مضمونها، وحوّلتها من خدمة عامة إلى أداة ضبط سياسي واجتماعي، تُستخدم لمعاقبة المعارضين ومكافأة الموالين، بدلاً من أن تكون حقاً قانونياً مكفولاً لكل موظف.

كما سخر القانص من الخطاب الذي يبرر استمرار الانقطاع، معتبراً أن الحديث عن “الجهاد” أو “الظروف الاستثنائية” لم يعد مقنعاً في ظل وجود موارد تُصرف في مسارات انتقائية، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن الأولويات المالية تبدو بعيدة عن معاناة المواطنين الذين يواجهون أعباء معيشية متصاعدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه شكاوى الموظفين في مناطق سيطرة سلطة صنعاء، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على حل قريب لأزمة الرواتب، التي تُعد واحدة من أبرز القضايا المعيشية وأكثرها تأثيراً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

شارك الخبر: