قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الجوية البريطانية والفرنسية نفذت عملية مشتركة مساء أمس السبت لقصف مستودع أسلحة تحت الأرض يشتبه في أن تنظيم "داعش" في سوريا كان يستخدمه.
وتقوم الطائرات الغربية بدوريات لمنع التنظيم المتشدد الذي حكم أجزاء من سوريا حتى عام 2019 من الظهور مجدداً. وقالت بريطانيا إن تحليلاً استخباراتياً حدد منشأة تحت الأرض يعتقد أنها تستخدم لتخزين الأسلحة والمتفجرات في الجبال الواقعة شمال تدمر.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان "استخدمت طائراتنا قنابل موجهة من طراز (بيفواي 4) لاستهداف عديد من الأنفاق المؤدية إلى المنشأة، وبينما يجري الآن تقييم مفصل فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه تم الاشتباك مع الهدف بنجاح".
وذكرت بريطانيا أن المنطقة كانت "خالية من أي سكن مدني" قبل الهجوم، وأن جميع طائراتها عادت سالمة.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي "يظهر هذا العمل قيادة المملكة المتحدة وعزمها الوقوف جنبا إلى جنب مع حلفائنا لمنع أي عودة لـ(داعش) وأيديولوجياتهم الخطرة والعنيفة في الشرق الأوسط".
وقالت بريطانيا إنها استخدمت طائرات مقاتلة من طراز "تايفون أف جي آر 4" لقصف الهدف، مدعومة بناقلة تزويد بالوقود من طراز "فوياجر".
في سياق آخر سقطت 3 قذائف صاروخية مجهولة المصدر مساء السبت في منطقة المزة بدمشق، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر أمني، مشيراً إلى فتح تحقيق لتحديد الجهة المسؤولة عنها.
وقال المصدر بحسب التلفزيون "سقوط 3 قذائف صاروخية بصورة متزامنة على حي المزة" ومحيط المطار العسكري.
وأشار إلى أن "إحدى القذائف تسببت في أضرار بالجامع المحمدي"، حيث شاهد مصور وكالة "الصحافة الفرنسية" جزءاً من القبة وقد دُمِّر وسقط داخل المسجد، حيث تناثرت الحجارة والزجاج.
بدورها أفادت محافظة دمشق عن سقوط "قذائف عشوائية (...) أصابت إحداها قبة مسجد المحمدي، والثانية في مبنى الاتصالات، فيما نزلت الثالثة في محيط مطار المزة" العسكري.
وأوضح المصدر الأمني للتلفزيون الرسمي أن قوى الأمن الداخلي "تجري التحقيقات للبحث عن الفاعلين".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن "قيادات من الصف الأول من السلطة الجديدة" تقطن في الحي المتاخم للمسجد المحمدي.
وسمع دوي مشابه في محيط منطقة المزة الإثنين، قال الإعلام الرسمي إنه ناجم عن "تدريبات عسكرية".
وتشهد المنطقة بين الحين والآخر دوي انفجارات جراء سقوط قذائف صاروخية تعلن السلطات فتح تحقيق بشأنها، من دون تحديد هوية من يقف خلفها.
وفي التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، أفادت "سانا" باستهداف محيط مطار المزة العسكري "بـ3 قذائف مجهولة المصدر من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية".
وفي الـ14 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أصيبت امرأة بجروح جراء قصف صاروخي استهدف منزلاً في المنطقة. ونقلت "سانا" حينها عن مصدر عسكري أن الهجوم تم "بواسطة صواريخ أطلقت من منصة متحركة"، موضحاً أن "الجهات التي تقف خلف الاستهداف وأداة الاستهداف لا تزال مجهولة".