• الساعة الآن 02:40 AM
  • 10℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

رمضان تحت وصاية أنصارالله.. منع الصدقات وإخضاعها للمشرفين

news-details

 

النقار – خاص

تشكو مصادر من تجار الجملة من تصاعد تدخل مشرفي جماعة أنصار الله (الحوثيين) في أعمال البر خلال رمضان، إلى حد منع التجار من تقديم الصدقات مباشرة للفقراء والمساكين، رغم أنها — بحسب التجار — لا تمت للزكاة بصلة. وتفيد مصادر لـ«النقار» بأن هذا التدخل يمتد إلى قوائم المستفيدين؛ إذ تُضاف إلى الكشوفات أسماء بنسبة معينة من قبل المشرف، ما يضطر بعض التجار إلى حذف مستحقين واستبدالهم بآخرين وفق رغبة المشرف.

تواصل جماعة أنصار الله (الحوثيون) منع التجار من توزيع المساعدات العينية والمادية على الفقراء في مناطق سيطرتها للعام السادس على التوالي، وتشترط الإشراف على التوزيع وفق آليتها.

وأفاد «النقار» مصدر مقرّب من تاجر جملة بأمانة العاصمة أن المكتب الإشرافي للجماعة أبلغهم بأن أي مساعدات في رمضان يجب أن تُوزَّع تحت إشراف لجان مخصصة، مع إعداد كشوفات بالمستفيدين من المساعدات العينية أو النقدية بحضور مندوب من اللجنة.

وقال لـ«النقار» مصدران إن مشرفين في بعض الأحياء طلبوا من التجار كميات من السلال الغذائية لتوزيعها بمعرفتهم، ويضطر التجار للاستجابة جزئيًا لتجنب المضايقات.

وكشف مصدر يعمل في لجنة شؤون الأحياء بأمانة العاصمة أن لقاءات عُقدت خلال الأيام الماضية مع عقال الحارات في عدد من المديريات، وجرى توجيههم بالإبلاغ عن أي أشخاص يوزعون ظروفًا تحتوي مبالغ مالية داخل الحارات، مشيرًا إلى إبلاغ أقسام الشرطة بالتعامل مع بلاغات العقال والمشرفين.

وأكد لـ«النقار» شاب رفض ذكر اسمه أن أقاربه العاملين في التجارة بإحدى الدول المجاورة أرسلوا له مبلغًا في رمضان الماضي لتوزيعه على الأسر الفقيرة في حارته شرق صنعاء. وقال إنه في اليوم الثاني أوقفه المشرف واقتاده إلى قسم الشرطة، حيث صودرت 13 ظرفًا — في كل ظرف 7 آلاف ريال — وأُجبر على توقيع تعهد بعدم التوزيع مرة أخرى، عقب ساعة من التحقيق معه من قبل المشرف وضابط التحقيق.

ومن جانبه، قال أحد القائمين على مخيم إفطار للصائم بصنعاء تدعمه شركة إنهم لا يحصلون على تصريح لإقامة المخيم إلا بعد الالتزام بتوفير وجبات تُسلَّم لعدد من المشرفين. وكشف لـ«النقار» أن حصة المشرفين ارتفعت من 20 وجبة قبل ثلاثة أعوام إلى 35 وجبة العام الماضي.

وأكد لـ«النقار» تجار جملة في صنعاء والحديدة وإب أن المكاتب الإشرافية للجماعة أبلغتهم بتجهيز السلال الغذائية التي ستتولى المكاتب توزيعها على أسر الشهداء والجرحى والمقاتلين في الجبهات.

وفي هذا السياق، قال مصدر يعمل مع تاجر جملة في الحديدة إن السلال تُنقل من مخازن التجار إلى مخازن خاصة بالجماعة في عدد من الأحياء. وأضاف لـ«النقار» أن بعض تلك المخازن تظل مغلقة، ويتصرف بها مشرفون، لافتًا إلى أن تاجر جملة وتجزئة في الأطراف الشرقية للحديدة أبلغه بشرائه في شوال من العام الماضي كميات من الدقيق والسكر والأرز والزيت من مخزن في مديرية الحوك، تُجمع فيه سلال مخصصة لأسر الشهداء والجرحى والمقاتلين.

وفي سياق متصل، قال تاجر جملة إن المشرفين يمنعونهم من تقديم الصدقات للفقراء والمساكين، مؤكدًا أن هذه الصدقات لا علاقة لها بالزكاة التي تُدفع نقدًا وتزيد من عام إلى آخر.

وكشف لـ«النقار» أن الكشوفات التي يقدمها بعض التجار لصرف المساعدات يُضاف إليها أسماء بنسبة معينة من قبل المشرف، ما يتسبب بحذف مستحقين واستبدالهم بأسماء أخرى وفق رغبة المشرف.

شارك الخبر: