• الساعة الآن 07:48 PM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • 21℃ صنعاء, اليمن

موظفو هيئة مستشفى الثورة بصنعاء: المستشفى في مرحلة احتضار إداري بفعل الإدارة الحالية

موظفو هيئة مستشفى الثورة بصنعاء: المستشفى في مرحلة احتضار إداري بفعل الإدارة الحالية

صنعاء-النقار
حذر موظفو هيئة مستشفى الثورة العام بالعاصمة صنعاء من وصول المستشفى إلى مرحلة وصفوها بـ"الشلل المؤسسي"، نتيجة سياسات إدارية عشوائية وعدائية تجاه الكادر الطبي والفني انعكست بشكل مباشر على حقوق العاملين وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمرضى. 
وأكد الموظفون في بيان لهم رصدته "النقار" أن المستشفى يعيش حالة "احتضار إداري" تتطلب تدخلاً عاجلاً يتمثل في إقالة الإدارة الحالية، صرف الرواتب كاملة، تعديل التصنيف المالي إلى الفئة (A)، ووقف ما وصفوه بعسكرة المؤسسة والإحالات التعسفية للنيابات.
وأوضح البيان أن الطاقة التشغيلية للمستشفى تراجعت بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت نسبة الفراغ في بعض الأقسام 60%، بعد أن كان المستشفى في العقود الماضية يعاني ازدحاماً دائماً ونقصاً في الأسرة الشاغرة، مرجعا التراجع إلى بيئة العمل "المنفرة" وتهميش الخبرات الطبية التي يثق بها المواطن، ما أدى إلى عزوف المرضى عن المستشفى ورحيل كثير من الاستشاريين والكفاءات.  
كما اتهم الموظفون الإدارة الحالية باستبدال اللوائح المدنية والقانونية بعصا الأمن والمخابرات، وتحويل الكوادر الطبية والفنية مباشرة إلى نيابة مباحث الأموال العامة دون تحقيقات إدارية أولية، في مخالفة للقوانين المنظمة لعمل الهيئة، مشيرين إلى أن الدائرة القانونية تحولت من حارس للحقوق إلى أداة ترهيب، عبر شرعنة الإحالات التعسفية وتلفيق القضايا الكيدية.
وانتقد البيان غياب المدير العام عن ممارسة مهامه الفعلية، مؤكداً أن القرار انتقل إلى أشخاص غير مؤهلين بينهم سائق المدير ومدير مكتبه، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بين الإدارة والكوادر الطبية نتيجة أسلوب "العنجهية" والتهديد بالطرد. 
كما أشار إلى استحداث فرق رقابية من خارج الهيئة تعمل بأسلوب بوليسي، ما أدى إلى زعزعة الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى ممارسة سياسة النقل التعسفي للكادر التمريضي والفني من تخصصاتهم الحيوية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى.
وفي الجانب المالي، أوضح الموظفون أن تخفيض موازنة الهيئة، خصوصاً بند الأجور والمرتبات، والتصنيف الجائر ضمن الفئة (ج)، أدى إلى حرمان الكادر من حقوقهم المالية العادلة، فيما ساهم التضخم الوظيفي العشوائي الناتج عن استقدام موظفين ومتطوعين من خارج الهيئة في زيادة الأعباء المالية وتفاقم الأزمة.  
وشدد الموظفون في ختام بيانهم على أن هيئة مستشفى الثورة ليست ملكاً لشخص أو إدارة، بل هي مؤسسة وطنية تمثل حجر الزاوية في المنظومة الصحية اليمنية، وأن العبث بها هو "عبث بالأمن القومي الصحي للبلاد"، مطالبين بإنقاذ هذا الصرح الطبي قبل أن يفقد دوره الريادي بشكل كامل.

شارك الخبر: