يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة كل من السعودية ومصر ابتداء من يوم غد الثلاثاء، حيث تأتي الزيارة التي تستمر يومين في توقيت مهم، تسيطر فيه التوترات على المنطقة، خاصة الملف الإيراني. وأفادت قناة A خبر المقرّبة من الحكومة، اليوم الاثنين، بأن الرئيس أردوغان يستعد لأول جولة خارجية له هذا العام، حيث يزور السعودية في 3 شباط/ فبراير الجاري، ومصر في اليوم الذي يليه، وأنه من المتوقع أن يكون السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي من بين أهم أولويات الزيارتين.
ونقلت القناة عن الكاتب في صحيفة صباح المقرّب من الحكومة أوكان مدرس أوغلو أن المواضيع التي سيتطرق إليها أردوغان مع زعيمي البلدين هي "فلسطين ومسألة معبر رفح الحدودي والمواقف الإسرائيلية والتطورات الإقليمية والدولية، واحتمالات الهجوم على إيران من قبل أميركا بتحريض من إسرائيل".
ومن المنتظر أن يلتقي أردوغان مع كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما يجري لقاء اقتصادياً يضم رجال الأعمال، فضلاً عن لقاءات تشمل قطاعات التعاون الثنائي، ومنها التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
وبشأن زيارة السعودية، نقلت وكالة الأناضول عن هاشم سونغو، رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، أن رفع حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في القطاع الخاص تسيطر على جدول أعمال أردوغان إلى السعودية غداً الثلاثاء، إذ يرافقه وفد من رجال الأعمال الأتراك، وأن الزيارة ستشهد اجتماعات مهمة.
وعلى صعيد الملفات المشتركة بين تركيا والسعودية ومصر، تسيطر العلاقات الاقتصادية على الزيارة عموماً، مع عودة تطبيع العلاقات مع البلدين، بعد نحو عقد من الاضطراب السياسي. وأدى تطور تركيا في الصناعات الدفاعية وتطابق المواقف في الملفات الإقليمية في ما يتعلق بالعراق وسورية ولبنان والموقف من الهجوم على إيران إلى تعزيز التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، وقد تشهد الزيارة تفاهمات جديدة بهذا الصدد في مجال الإنتاج المشترك، أو في مجال بيع تركيا تقنيات جديدة للسعودية تتعلق بالمسيرات ومختلف أنواع الأسلحة الأخرى.
وينطبق الأمر على مصر كذلك، في ظل تقليل الملفات العالقة بين البلدين، وفي ظل أحاديث عن تقارب وجهات النظر في شرق المتوسط، خصوصاً في ما يتعلق بالملف الليبي، فيما يبقى هناك تطابق كامل في وجهات النظر حول فلسطين، والموقف من الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية عموماً وقطاع غزة خصوصاً.