اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش سلطة صنعاء (الحوثي) بشن حملة اعتقالات وصفتها بالتعسفية طالت أكثر من 20 شخصا من الأقلية المسيحية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أنه بدلا من معالجة معدلات الجوع التي يعاني منها اليمنيون تواصل سلطة الجماعة اعتقال الناس واحتجازهم دون مسوغ قانوني.
وقالت المنظمة في تقرير لها، اليوم، إن سلطة صنعاء نفذت خلال الأشهر الثلاثة الماضية حملة اعتقالات تعسفية طالت أكثر من 20 شخصا من الأقلية المسيحية في مناطق خاضعة لسيطرتها، مشيرة إلى أن معظم المحتجزين أُخفيت أماكن وجودهم قسرا، ولم تُبلّغ عائلاتهم بأي معلومات عن مصيرهم.
وأضافت أن جماعة أنصار الله الحوثيين “بدلًا من معالجة معدلات الجوع المقلقة التي يعاني منها اليمنيون، يواصلون اعتقال الناس واحتجازهم، بما في ذلك أفراد من الأقلية المسيحية المهمشة”، مطالبة بوقف هذه الممارسات وضمان وصول السكان إلى الغذاء والمياه الأساسية.
وأوضحت أن بعض المحتجزين يعانون أمراضا مزمنة، من بينها أمراض القلب والسكري، ولم يتضح ما إذا كانوا قد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، لافتة إلى أن أن عدداً محدوداً فقط تمكن من إجراء اتصالات قصيرة مع عائلاتهم، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً.
ونقلت المنظمة الحقوقية عن باحثتهاالمعنية باليمن والبحرين نيكو جعفرنيا قولها إن “ادعاءات الحوثيين بمناصرة العدالة في مواجهة الاضطهاد الخارجي تتناقض مع انتهاكاتهم المستمرة بحق اليمنيين”، مؤكدة أن “من يعارض الظلم في الخارج لا ينبغي أن يمارسه في الداخل”.