حذر الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، من استمرار تأثيرات التصعيد الذي شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن خلال ديسمبر/كانون أول الماضي، مشيرًا إلى أن انعكاساته تمتد إلى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء وتزايد أعداد النازحين.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول اليمن، اليوم الخميس.
وأوضح نيبينزيا أن موجة التوتر الأخيرة نتجت عن اشتباكات بين فصائل ضمن القوات الموالية للحكومة، بينها المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن الانهيار الشامل تم تفاديه بفضل جهود إقليمية دعمت الاستقرار.
ودعا الممثل الروسي جميع الأطراف اليمنية إلى تجنب التصعيد واستخدام القوة، وحل الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي، مشددًا على أهمية إطلاق حوار شامل وإتمام إعداد خارطة طريق لتسوية سياسية، مع إمكانية تعديلها بما يتوافق مع التطورات الحالية.
كما لفت إلى ضرورة مراجعة بعض المرجعيات القانونية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2216، مؤكدًا استعداد روسيا لمواصلة التعاون البنّاء مع السلطات اليمنية وكل القوى السياسية الفاعلة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعرب نيبينزيا عن قلقه من استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة من قبل حركة أنصار الله، داعيًا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان إطلاق سراحهم، ومشددًا على أهمية استمرار وجود المنظمة الدولية في كافة مناطق اليمن في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، خصوصًا في الشمال.
واختتم المندوب الروسي كلمته بالإشارة إلى أن اتفاق تبادل الأسرى الأخير، بوساطة عُمانية، خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين الأطراف، داعيًا إلى مواصلة ما وصفه بـ«سياسة الخطوات الصغيرة» لتجاوز حالة الانعدام العام للثقة.