صنعاء - النقار
شنّ الناشط في جماعة أنصار الله، طه قاسم هجوماً لاذعاً على التوجّه الإداري الذي تتبناه جماعته في إدارة مؤسسات الدولة، واصفاً إياه بأنه "فتنة إيمانية" تُقدَّم للناس باسم الدين، وتُربط زوراً بكتاب الله.
وقال قاسم في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" بعنوان (حين تتحول إدارة الدولة إلى فتنة إيمانية) إن مشكلته ليست مع أشخاص أو مسؤولين بعينهم، بل مع الفكرة التي تُسوَّق للشعب على أنها "مشروع قرآني"، مؤكداً أن هذا الربط بين إخفاقات الإدارة وقداسة الوحي يمثل خطراً عقائدياً كبيراً.
وأضاف: "القضية عندي ليست خصومات ولا تصفية حسابات، بل مع التوجّه العام الذي يُدار به الواقع ويُقدَّم للناس على أنه مخرجات القرآن إدارياً"، موضحا أن أن مسؤولي جماعته خلال عشر سنوات لم يعترفوا يوماً بأخطائهم أو تقصيرهم، بل شدّدوا خطابهم بأنهم الأكثر تمسكاً بكتاب الله، ما يجعل الناس يعتقدون أن نتائج الظلم والعبث هي انعكاس طبيعي لتعليمات الدين.
واعتبر ذلك "تشويهاً لقيومية كتاب الله وظلماً للدين قبل أن يكون ظلماً للناس"، حيث إخفاقات البشر لا يجوز أن تُلبَّس لباس الوحي، حسب تعبيره.
وأشار قاسم إلى أن الخطر الأكبر يكمن في تربية جيل كامل على هذا الفهم المغلوط، بحيث ينشأ وهو يعتقد أن صورة الله وكتابه هي ما يراه من واقع قاسٍ بلا عدل ولا رحمة، داعياً إلى الفصل بين قداسة الدين وأخطاء البشر.