اعتبرت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، استقبال أوغندا لقائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" "مساندة مباشرة لجرائم الإبادة الجماعية"، التي تتهم الخرطوم هذه القوات بارتكابها.
جاء ذلك في بيان لها، تعقيبا على استقبال رئيس أوغندا يوري موسيفيني، الجمعة، لقائد "قوات الدعم السريع"، بقصر الرئاسة بمدينة عنتيبي.
وأدانت الخارجية السودانية الاستقبال، واعتبرته "خطوة غير مسبوقة تتنافى مع التزامات أوغندا بحسن الجوار، في ذات الوقت الذي تزهق فيه أرواح المواطنين الأبرياء".
وأكدت أن "الفظائع التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية (الدعم السريع) قد وثقها المجتمع الدولي، وأدانتها المنظمات الإقليمية التي تنتمي لها أوغندا، مثل الاتحاد الإفريقي".
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية "قوات الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق على الاتهامات وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين".
واعتبرت الخارجية السودانية استقبال "حميدتي" بأنه "خطوة لا تحترم الحد الأدنى من القيم الإنسانية، ولا تأبه بحجم الجرائم التي تعرض لها المواطن السوداني، كما أنها تضرب عرض الحائط بالقوانين التي تحكم العلاقات بين الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، وتمثل دعما لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دوليا".
ولفتت إلى أن "الحكومة الأوغندية لها الحق السيادي في استقبال من تشاء في أراضيها، كما لها الحق في تحديد علاقاتها الثنائية وفقاً لما تراه مناسباً من منظور مصالحها الوطنية، غير أن حكومة السودان تبدي قلقها إزاء الخطوة التي كانت تعبر عن سياسة جديدة داعمة للمتمرد (حميدتي)".
وشددت على أن الخطوة "مساندة مباشرة لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها المتمردون بحق المدنيين، والتي تم توثيقها من قبل منظمات دولية مستقلة".
وأظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة، نشرت نتائجه في 19 فبراير/ شباط الجاري، أن "قوات الدعم السريع" نفذت حملة تدمير تحمل سمات "إبادة جماعية" ضد مجتمعات غير عربية أثناء سيطرتها على مدينة الفاشر وحولها غربي السودان أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025.