صنعاء-النقار
كشف الأكاديمي إبراهيم الكبسي جانباً من مشهد التسول اليومي وطوابير الجوع التي باتت مألوفة في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات الخاضعة لسلطة أنصار الله (الحوثيين)، مؤكداً أن اليد التي تمتد طلباً للقوت ليست مجرد فعل فردي، بل "صرخة مؤلمة في وجه سلطة تحتاج أن تنقذ كرامة أبنائها قبل أن تدينهم".
وقال الكبسي في منشورين على منصة إكس رصدتهما "النقار" إن "طوابير الطعام ليست ازدحام أجساد أنهكتها الحياة، بل ازدحام ضمائر ولاة قلّ فيها الحياء"، مشيراً إلى أن هناك جوعاً صامتاً لا يُرى تعيشه أسرٌ تحرس كرامتها بالصبر والعفة، وتختار أن تمد يدها إلى السماء بدل أن تمدها إلى الناس.
وأضاف أن مشهد التسول اليومي في الشوارع يعكس واقعاً مأساوياً، حيث المشكلة ليست في اليد الممدودة، بل في الظروف التي دفعتها للامتداد.
وانتقد الكبسي النظرة التي تعتبر التسول "مهنة"، مؤكداً أن الفقر ليس مهنة، ولا يمكن للإنسان أن يختار الذل إذا وجد سبيلاً للكرامة.
وشدد على أن محاربة التسول لا تكون بالشعارات والدعايات، بل بمعالجة الانهيار المعيشي الذي يعيشه الناس بصمت.
وختم الكبسي بالقول إن "اليد التي تمتد طلبا للقوت هي صرخة مؤلمة في وجه سلطة تحتاج أن تنقذ كرامة أبنائها قبل أن تدينهم".