أعلنت رابطة الدوري الإسباني "الليجا" تحديثا حول حدود التكلفة الرياضية للأندية (المعروفة بسقف الرواتب أو LCPD) بعد إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، في مؤشر واضح على تطور الوضع المالي للأندية الكبرى.
ويبرز التحديث تعافي نادي برشلونة التدريجي من أزمته المالية الكبيرة، بينما يحافظ ريال مدريد على هيمنته المالية الساحقة.
هذا التحديث يمثل خطوة إيجابية للبلوجرانا في طريق الاستدامة المالية، لكنه لا يزال بعيدًا عن منافسة الميرينجي اقتصاديًا، ما يجعل المنافسة على الألقاب تعتمد بشكل أكبر على الكفاءة الرياضية والإدارة الذكية.
شهد سقف رواتب برشلونة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث انتقل من 351 مليون يورو (بعد فترة الانتقالات الصيفية في سبتمبر/ أيلول الماضي) إلى 432.8 مليون يورو تقريبًا في مارس/ آذار 2026.
هذا الارتفاع البالغ نحو 81 مليون يورو يعكس بشكل مباشر بدء عودة الفريق إلى ملعب كامب نو في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي ساهم في استعادة إيرادات كبيرة كانت مفقودة سابقًا (تقدر بحوالي 70-80 مليون يورو سنويًا).
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أكد خافيير جوميز المدير العام لليجا، أن النادي الكتالوني استوفى الشروط الأساسية للتعافي التدريجي، مشيرًا إلى أن السؤال لم يعد "هل" يتعافى النادي، بل "متى" بالضبط.
يواصل ريال مدريد تصدر الترتيب بفارق كبير، حيث حافظ على سقف رواتب قدره 761 مليون يورو دون تغيير يُذكر مقارنة بسبتمبر/ أيلول الماضي، ما يؤكد تفوقه الهيكلي والمالي في الدوري الإسباني.
في المركز الثالث يأتي أتلتيكو مدريد بـ336.3 مليون يورو تقريبًا (ارتفاع طفيف بعد سوق شتوي نشط)، بفارق يقارب 329 مليون يورو عن ريال مدريد، وأقل من 100 مليون عن برشلونة.
هذا الفارق الكبير يعكس استمرار الفجوة الاقتصادية بين النادي الملكي وباقي المنافسين في الليجا.
يُحسب حد التكلفة الرياضية للفريق (LCPD) بدقة عبر معادلة تراعي الإيرادات المتوقعة مطروحًا منها النفقات غير الرياضية والالتزامات المالية.
وتشمل الإيرادات: تذاكر الموسم، مبيعات التذاكر، العقود التجارية، حقوق البث، عوائد الانتقالات، والأداء المتوقع في البطولات الأوروبية.
تُطرح منها: النفقات الإدارية (إيجارات، رواتب غير رياضية، صيانة)، سداد الديون، والخسائر المرحلة.
ويشمل الحد الأقصى الناتج: رواتب اللاعبين والجهاز الفني (ثابتة ومتغيرة)، مساهمات الضمان الاجتماعي، المكافآت الجماعية، عمولات الوكلاء، تكاليف الاستحواذ، الإهلاكات، وكذلك نفقات فرق الاحتياط والأكاديمية والأقسام الأخرى.
بهذه الطريقة، يضمن النظام الإسباني الصرامة في التوازن المالي، ويمنع الإنفاق الزائد عن القدرة الحقيقية.