صنعاء- النقار
أبدى الناشط التربوي علي حسن استغرابه من تناقض جماعة أنصار الله (الحوثيي) وسلطتها الحاكمة في صنعاء، التي ترفع شعار السير على نهج الإمام علي وتكثر من ذكره في الخطب وتعليق صوره على الجدران، بينما يغيب جوهر ذلك النهج في الواقع العملي للدولة.
وقال حسن في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن السير على نهج علي لا يقاس بالشعارات ولا بكثرة ذكر اسمه، بل يتحقق حين يصبح العدل أقرب إلى الناس من الحاكم نفسه، وحين يخاف المسؤول من ظلم فقير أكثر من خوفه من فقدان منصبه، وحين يشعر أضعف مواطن أن حقه مصان بوجود رجال يخافون الله كما كان يخافه علي.
وأضاف أن دولة علي كانت ميزانا للعدل والدين، حيث لا تُدار بالمحاباة أو القرابة أو الولاءات الضيقة، بل بالكفاءة والأمانة، ولا يكون القرب من المسؤول طريقا للثروة ولا النقد طريقا للسجن، بل يصبح المنصب تكليفا ثقيلا لا غنيمة يتقاتل عليها الناس، في إشارة إلى تصرفات الجماعة.
وأشار إلى أن الواقع الحالي في صنعاء يكثر فيه ذكر علي ويقل فيه العدل، وتكثر فيه الشعارات ويندر فيه الإنصاف، فيكبر المسؤول ويصغر الناس، وهو ما يستدعي الاعتراف بأن ما يُرفع من شعارات لا يتجاوز الكلام، بينما لم تقترب الدولة بعد من نموذج علي في الحكم.
وختم حسن منشوره بالقول إن "المشكلة ليست في أن الواقع ناقص، فكل واقع ناقص،. ولكن المشكلة أن تضيع المعايير فلا يعود الناس يعرفون كيف كان ميزان العدل في الأصل ولا يفهمون الدين".