توقع تقرير دولي حديث تصاعد حدة الأزمة الإنسانية في اليمن خلال الأشهر المقبلة، مرجحاً أن يصل مستوى الاحتياجات إلى ذروته في الربع الثالث من العام الجاري، مع استمرار تفاقم انعدام الأمن الغذائي في بلد أنهكته الحرب منذ أكثر من عقد.
وأوضح تحليل صادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) أن موسم الجفاف، الممتد من يوليو إلى سبتمبر، سيكون الفترة الأكثر صعوبة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع فرص العمل، ما يفاقم معاناة الأسر التي لم تتعافَ بعد من آثار الصراع الطويل.
وبحسب التقديرات، سيحتاج نحو 16 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم ما بين 2 و2.5 مليون يواجهون أوضاعاً طارئة، فيما يعاني ما بين 10 و11 مليوناً من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار وضعف سوق العمل سيستمران في الحد من قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتصدر فيه محافظات الحديدة وحجة وتعز قائمة المناطق الأكثر تضرراً.
وعزا التقرير استمرار هذا التدهور إلى جملة من العوامل، أبرزها تعثر نشاط الموانئ، وازدياد الأعباء الضريبية التي تعرقل الحركة الاقتصادية، إلى جانب استمرار أزمة النزوح، ما يفاقم من هشاشة الوضع الإنساني في البلاد.