• الساعة الآن 01:13 AM
  • 18℃ صنعاء, اليمن
  • 18℃ صنعاء, اليمن

سلطة صنعاء واللصوصية المشرعنة.. نصف راتب يُصرف ثم يُسحب

سلطة صنعاء واللصوصية المشرعنة.. نصف راتب يُصرف ثم يُسحب

خاص- النقار
لم تكتف سلطة أنصار الله (الحوثي) بحرمان الموظفين من مرتباتهم لأكثر من عقد من الزمان، بل ابتكرت أسلوباً جديداً في السطو على ما تسميه "نصف الراتب العيدي". 
فبعد أن أوهمت الموظفين بأنها صرفت لهم نصف راتب، عادت وسحبته من حساباتهم في البريد بحجة مرور خمسة عشر يوماً على الإيداع، وكأنها تمنّ عليهم بفتات ثم تسترده بلا خجل.  
مصادر خاصة كشفت لشبكة النقار أن عددا من الجهات الحكومية التابعة لسلطة صنعاء (الحوثي) قامت بعد أيام من عيد الفطر بسحب المبالغ التي كانت قد أودعتها نهاية شهر رمضان في هيئة البريد لصرف نصف الراتب العيدي. 
المصادر أكدت أن كثيرا من الموظفين توجهوا في اليومين الأخيرين إلى مكاتب البريد في العاصمة صنعاء لاستلام نصف الراتب المصروف من قبل حكومة الحوثي، كونهم لم يستطيعوا استلامه بسبب الازدحام الشديد في نهاية رمضان، إلا أنهم تفاجؤوا بأن الجهات التي يعملون فيها قامت بسحب نصف الراتب من حساباتهم وصادرتها. 
وبحسب المصادر فإن ذلك الإجراء يأتي بحجة مضي خمسة عشر يوما على صرف نصف الراتب، وهو الأمر الذي أثار استياء واسعا عند الموظفين الذين لم يتسن لهم استلامنصف الراتب قبل العيد كون الزحام مهولا وكون طوابير الخلق أمام مكاتب البريد تمتد آلاف الأمتار. 
هذا الإجراء الذي وصفه الموظفون بـ"اللصوصية المشرعنة" يكشف أن 
حكومة صنعاء لا ترى في الموظف سوى وسيلة للجباية والابتزاز، وأنها حولت حتى أبسط حقوقه إلى مسرحية عبثية تنتهي بالسطو على ما صرفته.  
ويقول أحد الموظفين الغاضبين: "لقد أصبح نصف الراتب مجرد طُعمٍ لإسكاتنا، ثم يُسحب منّا وكأننا لسنا سوى رهائن في يد عصابة".
ويؤكد الموظف لشبكة النقار أن ما يحدث هو بمثابة احتيال فاضح يكشف الوجه الحقيقي لسلطة اعتادت أن تسطو على الحقوق وتتصرف كعصابة.
فطالما أن الموظف تقاعس عن الذهاب إلى استلام نصف الراتب في الموعد المحدد من قبل سلجة جائعة، وآثر عدم تواجده في مسرحية هزلية مهينة تُعرض كل موسم، حيث يُستدعى ليقف في طابورٍ يمتد كالأفعى أمام مكاتب البريد، فمن حق تلك السلطة أن تقول له: "انتهى العرض المحدود".
الموظفون شبّهوا ما يحدث بـ"اللص الذي يطرق بابك ليلاً ويأخذ ما في جيبك ثم يبتسم قائلاً: هذا من أجل مصلحتك"، مضيفين: "حتى النصف صار صفراً، والراتب تحوّل إلى سرابٍ يلوّح لنا من بعيد ثم يتبخر عند الاقتراب".
وبحسب الموظفين فإن هذه السياسة ليست سوى استمرار لنهج سلطة الحوثي في تحويل الحقوق إلى صدقات، والصدقات إلى مصائد، والموظف إلى مجرد رقم في دفتر جباية طويل لا ينتهي.

شارك الخبر: