• الساعة الآن 08:43 PM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • 20℃ صنعاء, اليمن

طبيب يكشف عن حالة الانهيار التي يعيشها مستشفى الثورة بصنعاء

طبيب يكشف عن حالة الانهيار التي يعيشها مستشفى الثورة بصنعاء

 

صنعاء-النقار

قال الطبيب المختص في جراحة الأطفال الدكتور محمد الصرمي إنه صدم من الحال التي وصل إليها مستشفى الثورة العام بصنعاء من إهمال وترد على كافة المستويات.

وكتب الصرمي منشورا مقتضبا على فيسبوك رصدته "النقار" قال فيه إنه كان اليوم في زيارة إلى مستشفى الثورة بصنعاء وإن ملخص حال المستشفى هو "حنين، ألم، ومستقبل مجهول".

وأرفق منشوره بصورة توثق لوحة مشروع إنشائي أمام مستشفى الثورة العام في صنعاء، تحمل نصوصا بالعربية والإنجليزية، وتوضح تفاصيل مشروع خدمي طبي بتمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) يهدف إلى تحسين البنية التحتية الصحية في المستشفى الأكبر بالعاصمة، عبر تحديث شبكات المياه والصرف الصحي، بما يعزز خدمات الطوارئ والباطنية ويضمن بيئة صحية أفضل للمرضى والعاملين، ويحمل عنوان (إعادة تأهيل المرافق الصحية واستبدال شبكة المياه والصرف الصحي – المرحلة الأولى)، معلقا بالقول إن "كل ما تم عمله في هذا انتهى".

الجدير بالذكر أن الوضع في مستشفى الثورة العام بصنعاء يوصف اليوم بأنه مزرٍ، حيث تتداخل مشكلات البنية التحتية المتهالكة مع صراعات إدارية ومالية، ما أدى إلى احتجاجات وإضرابات جزئية وخروج بعض الأقسام عن الخدمة.

وتؤكد شهادات أطباء وتقارير صحفية أن المستشفى الأكبر في العاصمة دخل في حالة احتضار بفعل الإهمال المتعمد له من قبل سلطة صنعاء الحوثي وجعله ساحة صراع وخلافات داخلية بين قيادات الحوثيين على المناصب والإيرادات، ما أدى إلى شلل في العمل الطبي، وسط تنديد شعبي بما وصف بـ"الاستهتار بصحة المواطنين". 

وكانت احتجاجات غاضبة هزت المستشفى مطلع 2026، حيث أعلنت النقابة العامة للمهن الطبية الصحية عن خطوات تصعيدية بسبب تجاهل الإدارة لمستحقات الكوادر الطبية، وبدأت بإضرابات جزئية في العيادات الخارجية، مع تهديد بتوسيع الإضراب.

واتهم المحتجون إدارة المستشفى بالنهب وتحويل العمل الطبي الحكومي إلى مشاريع استثمارية خاصة تبتز المرضى، فضلا عن الإهمال المتعمد لمرافق المستشفى ما أدى إلى خروج بعض الأقسام عن الخدمة، وتراجع مستوى الرعاية الصحية المقدمة.

وبحسب مراقبين، المستشفى الذي يُفترض أن يكون أكبر وأهم منشأة طبية في العاصمة صنعاء يعيش اليوم حالة من الانهيار الإداري والوظيفي، مع بنية تحتية متهالكة، واحتجاجات متصاعدة، وصراعات بين أجنحة الجماعة للاستيلاء على إيرادات المستشفى أثرت مباشرة على حياة المرضى وولدت حالة إحباط واحتقان بين الأطباء والممرضين بسبب عدم دفع المستحقات المالية، وجعلت المستشفى يعيش حالة احتضار حقيقية، وهو ما يفسر الصدمة التي عبّر عنها الدكتور الصرمي.

شارك الخبر: