• الساعة الآن 02:24 AM
  • 18℃ صنعاء, اليمن
  • 18℃ صنعاء, اليمن

سلطة الطيرمانة ووكيلها الجرموزي من نصف راتب إلى لا راتب

سلطة الطيرمانة ووكيلها الجرموزي من نصف راتب إلى لا راتب

خاص- النقار

يشرح أحد الناشطين مشكلة الراتب مع سلطة أنصار الله (الحوثيين) قائلا: "في صنعاء إذا أنت ساكت على راتبك أنت بطل ومجاهد، وإذا طالبت براتبك أنت خائن وعميل مع أمريكا وإسرائيل، ويتم اعتقالك". 
ومع دخول الشهر الرابع من السنة الميلادية الجديدة لا تحتاج سلطة صنعاء إلى شيء اسمه "كذبة أبريل" لتتحدث عن صرف نصف راتب فبراير. فالشهور عندها ملتبسة لدرجة أنها استعاضت عنها بشهر واحد اسمه رمضان، تكون جاهزة فيه بهيئة زكاتها ومصلحة ضرائبها وبقية جهات التخصيل لسلخ نصف الراتب من جلود المواطنين لتعود إلى ترقيعها به من جديد. 
ثمة فجوة كبرى بين التسميات والممارسات هنا، فكونها تصر على جعل نفسها سلطة وعلى كون من يعملون معها موظفين، تتعامل سلطة صنعاء بعقلية بلطجي استولى على عمارة سكنية في زقاق شهير، ولا يعنيه من الأمر سوى أن يعثر على شخص بلا حياء يجعله وكيلا له، مهمته سلخ جلود المستأجرين والصعود إلى الطيرمانة كل يوم، لبدء التخزينة معا وتقديم المقترحات الفاعلة وقضاء الساعة السليمانية بشكل متناغم مع قرقرات المداعة. 
هذا الشخص هو معالي البروفيسور عبد الجبار الجرموزي، صاحب الآلية الاستثنائية في الزمن الاستثنائي، والذي كانت آخر تصريحاته ليومنا هذا التوجيه بتوقيف رواتب التربية كونهم في إجازة. 
فطالما ليس هناك دراسة هذه الأيام يرى الجرموزي أن صرف نصف راتب للمعلمين والتربويين وهم في إجازة ضربا من العبث.
الأمر نفسه ينطبق على بقية "موظفي الدولة". فالجميع في نظر الجرموزي بمثابة عمال مستأجرين، إنما ليس حتى بالأجر اليومي، بل وفق آلية تقسمهم إلى ثلاث فئات، عمال بأجر شهري، وعمال بنصف أجر شهري، وعمال بنصف أجر كل ثلاثة أشهر. 
وهكذا لن تجد سلطة صنعاء أفضل من الجرموزي ليس فقط كوكيل عمارة لا يعتريه الخجل، وإنما كصاحب مزاج ولاقط بوري اختارته الطيرمانة وساعتها السليمانية بعناية.

شارك الخبر: