• الساعة الآن 01:51 AM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • 17℃ صنعاء, اليمن

توافق لبناني إسرائيلي أمريكي على مفاوضات مباشرة تُعقد لاحقا

توافق لبناني إسرائيلي أمريكي على مفاوضات مباشرة تُعقد لاحقا

اتفقت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الثلاثاء، على عقد مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، على أن يحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق، وذلك عقب اجتماع تمهيدي بواشنطن ضم لأول مرة منذ 33 عاما وفدا رفيع المستوى من البلدين.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية وتصريحات لسفيرة بيروت لدى الولايات المتحدة ندى معوض.

وفي وقت سابق الثلاثاء، اختتم وفدا لبنان وإسرائيل، اجتماعا في واشنطن دام نحو ساعتين ونصف، لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق نار وسط تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب اللبناني.

ويعد الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993.

وانعقد هذا الاجتماع فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، مُوقعا أعدادا كبيرة من الضحايا، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

** الولايات المتحدة: وساطة حصرية

وذكرت الخارجية الأمريكية أنها "عقدت اجتماعا ثلاثيا في 14 أبريل/ نسيان 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض".

وأضافت أن "الاجتماع شكّل أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993، وبحث المشاركون بصورة بنّاءة خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان".

وأوضحت أن "جميع الأطراف اتفقت على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما".

وأعربت عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك "لخطط الحكومة (اللبنانية) لاستعادة احتكار استخدام القوة وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط" وفق تعبيرها.

كما أعربت واشنطن عن "أملها في أن تتجاوز المحادثات نطاق اتفاق 2024 (وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله)، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل".

وشددت على أن "أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه بين الحكومتين، بوساطة أمريكية، لا عبر أي مسار منفصل".

** لبنان: اجتماع جيد

من جانبها، قالت سفيرة بيروت في واشنطن إن "الاجتماع التمهيدي كان جيدا".

وذكرت في تصريحات صحفية، أنها أكدت خلال الاجتماع "الحاجة المُلحّة للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024".

وأردفت: "شددتُ على سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية"، موضحة أنها دعت إلى "وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم واتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر".

وتابعت: "وسوف يُعلَن عن موعد ومكان الاجتماع المقبل في وقت لاحق".

 

إسرائيل: محادثات ممتازة

وعقب اجتماع واشنطن، نقلت وسائل إعلام عبرية بينها القناة 12 عن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، قوله إن "المحادثات كانت ممتازة، وفي أجواء ممتازة. نحن متفقون على ضرورة تحرير لبنان من حزب الله" وفق تعبيره.

وأضاف ليتر: "تحدثنا عن ضرورة ازدهار لبنان على المدى البعيد، وعن ضرورة أن تكون الحدود بيننا حدودًا دائمة ومحترمة، لا يعبرها إلا من يرتدي البدلات الرسمية لإنجاز الأعمال، وربما من يرتدي ملابس السباحة لقضاء العطلات".

واعتبر ليتر أن المحادثات مع نظيرته اللبنانية كانت بمثابة "انتصار ساحق على حزب الله" وفق وصفه.

ومضى بقوله: "نحن واللبنانيون على الجانب نفسه، وهو ضرورة استئصال شر حزب الله. نحن متحدون في هذا المسعى".

وقال: "اللبنانيون أعربوا عن رغبة شديدة هذه المرة بالفعل في نزع سلاح حزب الله".

وزعم أن "حزب الله ضعف بشكل كبير"، مضيفا "هذه فرصة سانحة".

وأضاف ليتر: "هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود التي يجلس فيها بلدانا معًا (..) أجرينا حوارا مثمرا استمر لأكثر من ساعتين".

ووجه ليتر رسالة للفرنسيين وقال إن "إسرائيل تنظر إلى تدخّلهم كعائقٍ لا كعامل إيجابي"، معتبرا أن الولايات المتحدة "هي الوسيط الحصري والموثوق من وجهة نظر إسرائيل".

** أجواء البداية: دعم وتوقعات

وقبل بداية الاجتماع، خفض روبيو سقف التوقعات من المحادثات، وقال إن جميع القضايا الخلافية بين الجانبين "لن تُحل خلال 6 ساعات"، وفق مراسل الأناضول.

بينما أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تسهم المحادثات في إنهاء معاناة اللبنانيين، وفق بيان للرئاسة، بينما يتواصل العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي، والذي خلّف ألفين و124 قتيلا و6 آلاف و921 جريحا وأكثر من مليون نازح.

بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن السفارة الفرنسية وزعت بيانا مشتركا لـ18 دولة، دعت فيه "إلى إشراك لبنان في جهود خفض التصعيد الإقليمية".

ورحبت الدول "بمبادرة الرئيس جوزاف عون لفتح حوار مباشر مع إسرائيل"، ودعت "كلا الجانبين إلى اغتنام هذه الفرصة. فالمفاوضات المباشرة كفيلة بتحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل، وللمنطقة بأسرها".

كما أدانت "هجمات حزب الله على إسرائيل، والغارات الإسرائيلية المكثفة التي شنتها في 8 أبريل الجاري على لبنان، والتي أسفرت، وفقًا لآخر المعلومات الواردة من السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 350 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين".

وأعربت الدول الـ18 عن دعمها "الكامل والثابت" للبنان، مؤكدة استعدادها "لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية".

وهذه الدول هي أستراليا، وبلجيكا، وكرواتيا، وقبرص الرومية، والدنمارك، فضلا عن إسبانيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيسلندا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وكذلك هولندا، والبرتغال، والنرويج، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسويد.

وفي 9 مارس الماضي، دعا الرئيس اللبناني، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.

وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله، ومخازنه ومستودعاته".

شارك الخبر: