إب-النقار
حذّر الشيخ القبلي في محافظة إب جبران باشا من خطورة تحول الجهات الأمنية التي يفترض أن تكون حامية للحق إلى ساحةٍ تُدار فيها الصفقات والمساومات، مشيراً إلى أن مدير الأمن المعيّن من جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أبو علي الكحلاني، أوكل مسؤولياته إلى من وصفهم بـ"السماسرة"، مما فتح الباب أمام العبث بالقضايا والحقوق.
وقال باشا في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن "العدالة تحوّلت إلى مسرحية، والتنفيذ إلى مشهد قابل للتأجيل أو الإلغاء"، موضحاً أن قرارات قضائية صدرت بالفعل وأوقفت أحد المقاولين المدانين، لكن تدخلات خفية عطّلت التنفيذ وأفرغت القرارات من مضمونها.
وأضاف: "الدولة لا تُقاس بقراراتها بل بقدرتها على تنفيذها، وإذا تعطّل التنفيذ بفعل التدخلات فإن معنى الدولة نفسه ينهار".
وأكد أن ما يجري ليس مجرد خلل إداري عابر، بل "نسف صريح لفكرة الدولة"، حيث تُدار القضايا بالمزاج والعلاقات، وتُفتح الأبواب للسماسرة الذين "لا يبيعون بضائع بل يبيعون الدولة والعدالة نفسها".
وانتقد باشا من وصفهم بـ"تجار النفوذ ودلّالين القرارات"، قائلاً إنهم "يفاوضون المظلوم ويبتزونه باسم مدير الأمن، ويحوّلون القرارات إلى أوراق في سوقٍ خفي".
ووجّه نصيحة مباشرة إلى مدير أمن إب، محذراً من ترك الباب مفتوحاً أمام السماسرة الذين "يصنعون المشكلة ليبيعوا الحل"، مشدداً على أن "أخطر عدو ليس من ينتقدك أو ينصحك، بل من يتحدث باسمك ويبيع قرارك في سوق الابتزاز".
وأكد جبران باشا أن "المظلوم ما طرق باب مدير الأمن إلا لأنه ظنّ أنه آخر معاقل العدالة، فلا يجوز أن يُسلَّم إلى سماسرة يعيدون تدوير الظلم عليه بثمن. المطلوب أن يُغلق كل باب خلفي، وأن يمر التنفيذ من باب واحد هو باب العدالة والإنصاف".