حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد خطير في مستويات انعدام الأمن الغذائي في اليمن، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الوقود والغذاء نتيجة تداعيات النزاع الإقليمي.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في منشور على منصة “إكس” إن نحو 18 مليون شخص يواجهون خطر الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع، مع استمرار الضغوط على الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود.
وأوضح البرنامج، في فيديو مرفق، أن اليمن يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين غذائه، إذ يستورد نحو 90% من احتياجاته الغذائية، بما في ذلك القمح الذي يُعالج محلياً باستخدام الوقود، مشيراً إلى أن أي زيادة في تكاليف النقل تنعكس مباشرة على أسعار المواد الأساسية.
وأضاف أن أسعار الوقود في مناطق المجلس الرئاسي ارتفعت بنسبة 28%، مع توقعات بمزيد من الارتفاع بسبب رسوم التأمين الإضافية المرتبطة بمخاطر الحرب، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى 3000 دولار للحاوية الواحدة.
كما لفت البرنامج إلى أن أسعار السلع الغذائية الأساسية، وخاصة الزيوت النباتية، بدأت بالفعل بالارتفاع تماشياً مع الاتجاهات العالمية، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يدفع الأسر ذات الدخل المحدود إلى “نقطة الانهيار”، مما يفاقم من حدة أزمة الجوع في البلاد.