أكدت شبكة دولية متخصصة في رصد الأمن الغذائي، أن السياسات المالية والإجراءات التي تفرضها سلطة صنعاء "الحوثي" في مناطق سيطرتها، أسهمت في إضعاف بيئة الأعمال وتقليص فرص كسب العيش، الأمر الذي يفاقم من تدهور الأوضاع المعيشية والأمن الغذائي للسكان.
وأوضحت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة FEWS NET، في أحدث تقاريرها بشأن توقعات الأمن الغذائي في اليمن للفترة الممتدة من أبريل وحتى سبتمبر المقبل، أن الممارسات التي تنتهجها السلطات في صنعاء، بما في ذلك فرض الرسوم والإجراءات الإدارية المشددة، أدت إلى تراجع نشاط القطاع الخاص وتضرر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار التقرير إلى أن آلاف العمال ممن يعتمدون على الأجور اليومية باتوا يواجهون انخفاضاً في مصادر دخلهم نتيجة تقلص الأنشطة التجارية والاستثمارية.
وبيّن التقرير أن سلطة صنعاء "الحوثي" ألغت، مطلع أبريل الماضي، تراخيص أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية محلية ودولية، وهو ما تسبب في إضعاف ثقة المستثمرين وإرباك سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن هذه الخطوات عززت من تركّز النشاط الاقتصادي بيد جهات مرتبطة بالسلطات.
ونقل التقرير عن مسؤولين محليين قولهم إن الرسوم المفروضة والمصادرات غير المنتظمة دفعت عدداً من التجار والمستثمرين إلى مغادرة السوق، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية.
كما تطرق التقرير إلى قطاع إنتاج الحليب، موضحاً أن الوعود المتعلقة بدعم الاكتفاء الذاتي لم تنعكس عملياً على أرض الواقع، حيث تسببت الرسوم المفروضة على المنتجين في تراجع ثقة المستثمرين والمربين، وأثرت سلباً على نمو الإنتاج، خصوصاً في محافظة الحديدة.
وتوقعت الشبكة استمرار حالة الطوارئ الغذائية، المصنفة ضمن المرحلة الرابعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في عدد من المناطق الواقعة تحت إدارة أنصار الله "الحوثيين"، لا سيما في محافظات الحديدة وتعز وحجة، حتى سبتمبر المقبل.