وسع الجيش السوداني نطاق سيطرته ضمن المعارك التي يخوضها ضد "قوات الدعم السريع"، بينما أعلن قيادي ميداني في صفوف تلك القوات انشقاقه عنها، في خطوة هي الثانية من نوعها خلال أقل من شهر.
وتتزامن المعارك الميدانية مع دخول الطائرات المسيرة على خط المواجهة، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، وسط دعوات أممية إلى "منع نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة" في السودان.
وفي وقت سابق الاثنين، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان: "أشعر بقلق بالغ إزاء تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا منذ بداية هذا العام".
ودعا تورك "إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لمنع نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة".
**النيل الأزرق
ويواصل الجيش السوداني عملياته العسكرية للسيطرة على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بعدما تمكن من بسط نفوذه على منطقة الكيلي، السبت.
وجاءت سيطرة الجيش السوداني على تلك المنطقة، بعد حوالي شهرين من سيطرة "الدعم السريع" والحركة الشعبية- شمال، عليها.
وتقع الكيلي على الطريق الرابط بين مدينة الدمازين عاصمة الولاية، ومدينة الكرمك، ما يمنحها أهمية لوجستية في حركة الإمداد والتنقل.
وعقد حاكم ولاية النيل الأزرق بادي أحمد العمـدة بادي، في وقت سابق الاثنين، اجتماعاً مع محافظي محافظات الولاية (عددهم 7)، بغرض "تقوية الجبهة الداخلية، من خلال دعم القوات المسلحة، وإسناد الاستنفار والمقاومة الشعبية على مستوى المحافظات"، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية الحكومة منذ العام 2011، للمطالبة بحكم ذاتي للإقليمين "جنوب كردفان، والنيل الأزرق".
التصعيد في ولاية النيل الأزرق المتاخمة لدولة إثيوبيا، يتزامن مع اتهام الخرطوم لأديس أبابا بالمشاركة في الهجوم بطائرات مسيرة، من خلال استخدام أراضيها لانطلاق طائرات مسيرة هاجمت العاصمة الخرطوم.
وفي 5 مايو/ أيار الجاري، نفت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، مسؤولية أديس أبابا عن قصف مطار الخرطوم الدولي، وأكدت تضامنها مع الشعب السوداني.