كشف الممثل الأمريكي للمفاوضات التجارية جيميسون غرير عن أحد أهم نتائج الزيارة الرئاسية التي قام بها دونالد ترامب إلى الصين.
وقال غرير أن هذه الزيارة تمثل خطوة كبيرة في إنشاء قنوات جديدة للحوار الصريح والمباشر بين أكبر اقتصادين في العالم.
وصرح غرير في مقابلة مع شبكة "أي بي سي" الأميركية: "في ظل إدارة الرئيس [جو] بايدن، لم تكن هناك قنوات اتصال فعالة بين واشنطن وبكين. أما تحت قيادة الرئيس ترامب، فقد تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق استقرار استراتيجي في علاقاتها مع الصين، وقد أتاحت الزيارة الرسمية فتح الأبواب أمام حوار أكثر صراحة وتقدم ملموس في معالجة القضايا الحيوية المعاصرة".
وأضاف المسؤول الأمريكي أنه يأمل في التوصل إلى حلول للقضايا الاقتصادية الثنائية المعقدة من خلال إنشاء مجلس تجاري مشترك، وهو ما كان قد أشار إليه سابقا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عند حديثه عن العمل المشترك لتأسيس هذه الآلية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب زيارة استمرت 3 أيام قام بها الرئيس ترامب إلى بكين، وشهدت لقاءات مكثفة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، ناقشا خلالها ملفات إقليمية ودولية شاملة، من بينها الأزمة الأوكرانية والنزاع الأمريكي الإيراني، بالإضافة إلى القضايا التجارية والاستثمارية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن إنشاء قنوات حوار جديدة بين واشنطن وبكين يمثل خطوة إيجابية نحو إدارة التنافس الاستراتيجي بين القوتين العظميين، خاصة في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة والحاجة إلى آليات تنسيق فعالة لمنع تصاعد التوترات إلى مواجهات مباشرة.
غير أن الخبراء يحذرون من أن نجاح هذه القنوات الحوارية سيعتمد على الإرادة السياسية الحقيقية للطرفين، وقدرتهما على الفصل بين الملفات الخلافية ومجالات التعاون المشترك، مع التأكيد على أن أي تقدم في العلاقات الأمريكية الصينية يتطلب صبرا ودبلوماسية مرنة توازن بين المصالح الوطنية والمتطلبات الدولية.