صنعاء- النقار
سخر الناشط في جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبد الله فيصل مما سماه "التغييرات الجذرية" التي نفذتها سلطة جماعته صنعاء، مؤكداً أنها انعكست بشكل سلبي على حياة المواطنين وأدت إلى انهيار شامل في الخدمات الأساسية.
وقارن فيصل في منشور لاذع على فيسبوك رصدته "النقار" بين ما كان عليه الوضع قبل تلك التغييرات وما آل إليه بعدها، قائلاً إن القطاع الصحي كان "لا بأس به" حيث كان مستشفى الثورة يعمل جزئياً والجمهوري يقدم خدمات مجانية، لكن بعد التغييرات "تم تدمير القطاع الصحي نهائياً وخرج مستشفى الثورة عن الخدمة، فيما أصبح الجمهوري بفلوس".
وأشار إلى أن المعلمين كانوا يتسلمون ستة حوافز بقيمة 30 ألف ريال، لكن بعد التغييرات تم تسريح 80 ألف متطوع، ولم يتبق سوى أربعة حوافز بقيمة أقل، بينما أُغلق مطار صنعاء نهائياً بعد أن كان يستقبل رحلتين أسبوعياً، في مشهد وصفه بأنه "إغلاق بفعل الحصار لا بفعل انعدام الطائرات".
كما انتقد إلغاء الأعراس الجماعية للفقراء التي كانت تقيمها هيئة الزكاة، وتحويل مخصصاتها لدعم فاتورة المرتبات، فيما تحولت المساعدات إلى "مطبلين"، على حد وصفه.
وأوضح أن الكهرباء الحكومية التي كانت أرخص من التجاري أصبحت لا تعمل إلا "ساعة بساعة"، وبعض المحافظات لا تصلها إلا يوماً واحداً في الشهر، وبأسعار مضاعفة.
ولم يوفر الناشط قطاع النفط والاتصالات من سخريته، إذ قال إن البترول "كان نقياً وخالياً من الكلسترول"، لكنه اليوم مغشوش ويتسبب في تعطيل آلاف السيارات، فيما تكتفي شركة النفط بتهنئة الجمهور بـ"جمعة مباركة"،. أما الإنترنت، فأصبحت باقاته لا تدوم سوى ثلاثة أيام بعد أن كانت تكفي أسبوعين.
وختم فيصل منشوره بعبارة ساخرة: "الفاتحة"، في إشارة إلى أن هذه التغييرات لم تكن سوى إعلان وفاة للخدمات العامة في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.