انتقد الناشط التربوي محسن الدار غياب التضامن المهني بين المعلمين، مذكّراً بحوادث سابقة كان فيها القانون يلزم زملاء المهنة بتحمل تبعات أخطاء أحدهم، بينما أصبحوا اليوم في حل من التضامن مع بعضهم لحماية حقوقهم والدفاع عن مصالحهم المشروعة وصون كرامتهم المهنية التي تنال منها سلطة صنعاء الحوثي.
وقال الدار في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن روح التضامن بين المعلمين كانت في السابق تستوجب اقتطاع أقساط من مرتباتهم لتحمل تبعات أخطاء زميل لهم، كما حدث حين تعرض مدرس مادة الإسلامية في مدرسة التضامن لحادث سير أودى بحياة ثلاثة ركاب وأصاب آخرين، حيث استُقطع حينها قسط ثلاثة أيام من رواتب جميع المدرسين لدفع الديات والمستحقات المالية المترتبة على الحادث وفقاً للمادة (63) من العقوبات.
وأضاف أن القانون الذي أجبر المعلمين على التضامن في دفع الديات، يجب أن يُلزمهم اليوم بالتضامن في حماية حقوقهم والدفاع عن مصالحهم المشروعة وصون كرامتهم المهنية، مؤكداً أن من العار أن يُستقطع من رواتبهم لإنقاذ زميل، بينما يُترك المعلمون بلا تضامن في مواجهة التعسفات الإدارية والقرارات الجائرة التي تسحقهم بلا رحمة.
وختم الدر منشوره بالتشديد على أن تفعيل التضامن المهني لم يعد خياراً بل ضرورة قصوى، لأن السكوت على انتهاك الحقوق وعدم احترام القانون عند اتخاذ القرارات يحوّل المعلمين إلى ضحايا صامتين، في حين أن التضامن الحقيقي يجب أن يكون سلاحهم في مواجهة السلطة التي لا ترى فيهم سوى أرقام تُستقطع منها الأقساط والرواتب.