صنعاء-النقار
اتهم المحامي عبد السلام المخلافي سلطة صنعاء الحوثي بأنها تتعامل مع معاناة الناس كـ"ترند عابر" والحديث عن تلك المعاناة مجرد مؤامرة خارجية، مؤكدا أن الفيديو الثاني الذي نشره المواطن المعروف بـ"الجاوع" للرد على القائم بأعمال رئيس الحكومة صنعاء مفتاح كان كفيلاً بأن تدفع السلطة إلى إقالته على الفور، بل وإلى استقالة القيادة السياسية بكاملها حفظاً لماء وجه الشعب وتنفيذاً للأوامر الإلهية بالنهي عن المنكر، حسب تعبيره.
وقال المخلافي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار": "الجاوع نزّل فيديو ثاني يرد فيه على رئيس الوزراء، ووالله لو كنت مكان رئيس المجلس السياسي الأعلى بعد ما ورد في ذلك الفيديو لأقلت القائم بأعمال رئيس الحكومة وقدمت استقالتي وطلبت من القيادة تكليف أخرى".
وأضاف: "نحن في ظل نظام قيادي مركب، تمثل فيه الرئاسة درجة من درجات أخرى تعلوها، يعني ما بش على الرئيس أي حرج في الاستقالة حفظا لماء وجه الشعب، وتنفيذا للأوامر الإلهية بالنهي عن المنكر. وأي منكر بعد صوت جائع زلزل أرجاء اليمن شمالا وجنوبا!".
وبخصوص اسطوانة العدوان التي تحيدها سلطة صنعاء أكد المخلافي أن "استقالة الرئيس وأعضاء المجلس وإقالة رئيس الحكومة هي أبلغ رد على العـ . . ـطوان الجائر، وأعظم رسالة تهـ. . ـديد لهم، يفهموا منها أن الهدنة لم تعد مقبولة، وأن الجوعى صارت ألسنتهم حداد ومؤلمة جدا جدا...".
وتابع متحسرا: "نحن في ظل سلطة لا تعرف الاستقالات ولا حتى الإقالات. سلطة ترى كل معاناة كترند سينتهي خلال الساعات القادمة وسيتعايش الناس مع قهرهم بعدها. سلطة فيها من يعتقد جازما أن المعاناة ليست إلا مؤامرة أجنبية وأن السلطة استفرغت كل طاقتها للإصلاح".
وأشار إلى أنه من المؤلم "أن ترى الأب يمنع أولاده من التعليم لأنه لا يستطيع توفير تكاليف تعليمهم. وأن يصل الجوع بالبعض لحد الحلم بربع دجاج".
وختم المخلافي منشوره بالقول: "ربما كانت السلطات اليمنية هي الوحيدة التي روجت لنظام العوضي للطيبات من خلف الكواليس لأنه يمنع الناس عن البيض والدجاج بمبرر طبي"، مؤكدا أن "المسؤول الذي لا يتفاعل مع معاناة الناس، ويقول لهم حسنا، إنما هو عنصر ضار داخل المجتمع".