• الساعة الآن 07:13 PM
  • 29℃ صنعاء, اليمن
  • 29℃ صنعاء, اليمن

العفو الدولية: جرائم تطهير عرقي ارتكبتهما “الدعم السريع” بالفاشر

العفو الدولية: جرائم تطهير عرقي ارتكبتهما “الدعم السريع” بالفاشر

قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان خلال عامي 2024 و2025، في سياق حصار طويل وهجمات وُصفت بأنها ممنهجة استهدفت المدنيين، بينهم أطفال.

جاء ذلك في تقرير صادر عن المنظمة بعنوان: "السودان: مدينة تحت الحصار.. أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور"، استند إلى تحقيق استمر ثمانية أشهر، وشمل مقابلات مع مدنيين متضررين من المدينة، بينهم أطفال.

ووصفت المنظمة الفظائع المرتكبة بأنها "وصمة عار على ضمير الإنسانية"، مشيرة إلى أن الأفعال الموثقة "قد تكون ذات صلة بجريمة الإبادة الجماعية، في ضوء طبيعة الانتهاكات واتساع نطاقها".

ووفق التقرير، "ارتكبت قوات الدعم السريع خلال حصارها واستيلائها على المدينة سلسلة من الجرائم، شملت القتل العمد، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي، والاسترقاق، والإبادة".

وأضاف أن المقاتلين "تعمدوا استهداف الأطفال خلال الهجمات، في إطار نمط واسع من الانتهاكات التي طالت المدنيين بشكل مباشر".

وأشار التقرير إلى أن الأطفال "تعرضوا مراراً لخطر الموت والإصابة خلال الهجمات أو أثناء الفرار، فيما بات عدد كبير منهم في عداد اليتامى".

كما أوضح أن عناصر قوات الدعم السريع "دأبوا على استخدام عبارات وألفاظ تنطوي على الاسترقاق أو العبودية خلال الهجمات على المدنيين المنتمين إلى جماعات إثنية غير عربية".

وأضاف التقرير أن القوات "منذ عام 2024 شنت هجمات ممنهجة على القرى والبلدات ومخيمات النزوح المحيطة بالفاشر، مستهدفة السكان بالعنف والنهب، وحرق مرافق البنية التحتية المدنية".

ولفت إلى أن العديد من هذه القرى والبلدات تنتمي في الغالب إلى مجموعة "الزغاوة" الإثنية، مشيراً إلى أن مقاتلي قوات الدعم السريع "أحرقوا منازل المدنيين بعد فرارهم بفترة طويلة، بما يشير إلى وجود نية لجعل هذه المناطق غير صالحة للعيش".

وتابع: "هذه الأفعال، مضافاً إليها استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على تلك المناطق ومنع عودة النازحين، تتسق مع ممارسات التطهير العرقي بحق أبناء الزغاوة في محيط الفاشر".

وطالبت منظمة العفو الدولية بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، وبنشر قوة دولية عاجلة لحماية المدنيين، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور.

شارك الخبر: