• الساعة الآن 09:07 PM
  • 25℃ صنعاء, اليمن
  • 25℃ صنعاء, اليمن

تقرير: اليمن يخسر 1.5 مليار دولار سنوياً بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري

تقرير: اليمن يخسر 1.5 مليار دولار سنوياً بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري

 

كشف تقرير حديث أن اليمن يتكبد خسائر سنوية تُقدَّر بما بين مليار و1.5 مليار دولار نتيجة الارتفاع الإضافي في تكاليف الشحن البحري، بفعل تداعيات الحرب، وأزمة مضيق هرمز، وارتفاع أقساط التأمين، واضطرابات حركة الملاحة البحرية. وتنعكس هذه الأعباء بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأوضح التقرير الذي استند إلى مراجعة بيانات ووثائق لشركات شحن بالتعاون مع مختصين في النقل البحري وسلاسل الإمداد، ونشره العربي الجديد،  أن المستورد اليمني يتحمل في المتوسط تكلفة إضافية تصل إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة مقارنة بموانئ إقليمية مثل دبي وصحار وجدة والعقبة.
ونقل التقرير عن خبير سلاسل الإمداد عبدالملك الحداد أن فارق تكلفة الشحن المباشر، مع تداول نحو 500 ألف حاوية سنوياً عبر مينائي عدن والحديدة، يتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار سنوياً، دون احتساب تكاليف إعادة الشحن عبر الموانئ الوسيطة، التي قد تضيف ما بين 3 آلاف و5 آلاف دولار أخرى لكل حاوية.
وبيّن التقرير أن فارق تكلفة الشحن إلى ميناء عدن يبلغ نحو 3 آلاف دولار للحاوية مقارنة بموانئ المنطقة، بينما يصل في ميناء الحديدة إلى نحو 3900 دولار، وقد تجاوز 5 آلاف دولار خلال بعض الفترات. وأرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف التأمين، وضعف انتظام الخطوط الملاحية المباشرة، والاعتماد على موانئ وسيطة، فضلاً عن تداعيات التوترات في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادات في تكاليف النقل تنعكس في نهاية المطاف على أسعار الغذاء والدواء ومواد البناء والسلع الأساسية، مؤكداً أن الاقتصاد اليمني يدفع ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر" إلى جانب تكاليف الشحن التقليدية. كما أفاد مستوردون وتجار بتعرض شحناتهم للتأخير أو التحويل إلى موانئ أخرى، إضافة إلى فرض رسوم إضافية من بعض شركات الشحن، ما تسبب في خسائر مالية بملايين الدولارات.
ورجّح التقرير استمرار الضغوط على قطاع الاستيراد خلال الفترة المقبلة، في ظل تحديات جديدة تتعلق بتحويل قيمة الواردات وارتفاع أسعار الشحن من بعض الدول الآسيوية، إذ ارتفعت تكلفة شحن الحاوية من نحو 3500 دولار إلى 6800 دولار، بالتزامن مع استمرار جهود الغرف التجارية والجهات الحكومية لمعالجة أزمة الشحن وحصر الشحنات المتأخرة والحد من تداعياتها.

شارك الخبر: