• الساعة الآن 11:52 PM
  • 23℃ صنعاء, اليمن
  • 23℃ صنعاء, اليمن

أشرف الريفي يكتب: لا تعاقبوا الطلاب بجريرة الحرب

أشرف الريفي يكتب: لا تعاقبوا الطلاب بجريرة الحرب

 

أشرف الريفي

قرار وزارة التربية والتعليم في عدن بعدم تعميد الشهادات الصادرة من مناطق سيطرة الحوثيين قرار غير مسؤول، ولا ينبغي أن يصدر عن مؤسسات الدولة.
هذا القرار لا يعاقب من تسبب في الأزمة، بل يعاقب آلاف الطلاب الذين وجدوا أنفسهم تحت سلطة أمر واقع لا يملكون تغييرها أو التأثير في قراراتها. فهل يستوعب من أصدر هذا القرار العشوائي أن الطالب ليس طرفًا في الصراع السياسي أو العسكري، ولا يجوز أن يُحمَّل تبعاته أو يدفع ثمنه؟
إن إيقاف السجل التعليمي أو تعليق اعتماد الشهادات الصادرة من مناطق سيطرة الحوثيين يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، الذي يتعارض مع مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، ويهدد مستقبل جيل كامل حُرم أصلًا من الاستقرار والتعليم الطبيعي بسبب الحرب.
وهو قرار انفصالي بامتياز، صادر عن حكومة تدّعي أنها تسعى إلى استعادة الدولة والحفاظ على وحدة اليمن، خصوصًا أن الجميع يعلم أن مثل هذه القرارات لا تضعف سلطات الحوثيين، وإنما تلحق الضرر المباشر بالطلاب وأسرهم، وتغلق أمامهم أبواب التعليم الجامعي والعمل، وتزرع في نفوسهم الشعور بالظلم والإقصاء، وهو ما ينعكس سلبًا على مستقبل اليمن ووحدته الاجتماعية.
إن مصلحة الوطن تقتضي حماية حق الطلاب في التعليم، وعدم الزج بهم في الصراع السياسي. فالأجيال القادمة يجب أن تكون جسرًا لإعادة بناء اليمن، لا ضحية جديدة للحرب والانقسام.
وكان على قيادة وزارة التربية والتعليم إيجاد حلول قانونية وإدارية تضمن سلامة العملية التعليمية، والتحقق من الشهادات عند الحاجة، دون حرمان الطلاب من حقوقهم أو تحميلهم مسؤولية قرارات لم يكونوا طرفًا فيها.
يبدو أن الجميع يريد لشباب اليمن أن يتوجهوا إلى جبهات القتال بدلًا من ساحات العلم، وأن يكونوا وقودًا لمشاريع الماضي، لا نورًا لمشاريع المستقبل.

شارك المقال: