• الساعة الآن 05:09 AM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • 20℃ صنعاء, اليمن

نزاع قضائي في سويسرا منذ 10 سنوات حول تمثالين يمنيين نادرين

نزاع قضائي في سويسرا منذ 10 سنوات حول تمثالين يمنيين نادرين


كشف الخبير في الآثار عبدالله محسن عن استمرار نزاع قضائي في سويسرا بشأن تمثالين يمنيين نادرين يعودان إلى طراز «سيدة الضالع»، وذلك منذ قرابة عشر سنوات، مشيراً إلى أن الأحكام والوثائق المتاحة للقضية لا تتضمن، بحسب ما اطلع عليه، اسم محامٍ أو مذكرة قانونية أو تقرير خبرة مقدماً باسم الجمهورية اليمنية، رغم تعاقب ست حكومات خلال فترة النزاع.
وأوضح محسن، في منشور عبر حسابه على منصة فيسبوك، أن التمثالين موجودان في مخازن المنطقة الحرة بمدينة جنيف، ويحملان في الوثائق القضائية السويسرية الرقمين (ST.FIG.047) و(ST.FIG.048). ولفت إلى أن أحدهما يصور شخصية رجل، بينما يجسد الآخر شخصية أنثى في وضعية تقديم قربان.
وأشار إلى أن النيابة السويسرية حددت مادة صنع التمثالين بأنها هيدروكسي كربونات المغنيسيوم أو البروسيت، مرجحة أن يكون تاريخ نحتهما بين القرن الأول والقرن الثالث الميلادي. وأضاف أن دراسات وتحاليل علمية منشورة على منحوتات يمنية مشابهة أكدت استخدام حجر قائم على البروسيت في صناعة عدد من هذه القطع.
وبيّن محسن أن أهمية مادة البروسيت ترتبط بوجودها في عدد محدود من المنحوتات اليمنية القديمة التي خضعت للدراسة في محافظة الضالع، وخاصة منطقة شكع، التي تضم مقبرة كبيرة ومجموعة من التماثيل الحجرية ذات السمات الفنية المميزة.
وبحسب محسن، فقد وصفت الباحثة وعالمة الآثار الإيطالية سابينا أنتونيني نمطاً من المنحوتات يصور شخصيات واقفة بأجسام ممدودة نسبياً وعيون بارزة، بينما تمتد أذرعها إلى الأمام في وضعية توحي بتقديم قربان أو نذر، وهو وصف قال إنه يتقاطع بشكل لافت مع الخصائص المنشورة للتمثال الأنثوي الموجود في جنيف.
وأضاف أن تمثال «سيدة الضالع» المحفوظ في متحف عدن يعد من أبرز نماذج هذا التقليد الفني، مشيراً إلى أن أنتونيني وثقت كذلك عدداً من منحوتات مقبرة شكع المحفوظة في متحف الضالع، إلى جانب قطع أخرى موجودة في منازل ومجموعات خاصة، فضلاً عن نموذج ظهر في سوق الآثار.
ونقل محسن عن أنتونيني قولها إن بعض القطع التي شاهدتها في منازل خاصة كانت ناتجة عن حفريات غير قانونية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لم يعثر حتى الآن على دليل منشور يربط بشكل مباشر بين تمثالي جنيف وأي من تلك المجموعات أو القطع الخاصة.
كما أشار إلى تقرير خبرة أُعد بناءً على طلب المكتب الفيدرالي للثقافة في سويسرا بتاريخ 30 مايو 2022، خلص إلى أن التمثال الأنثوي أصلي ويتمتع بقيمة استثنائية، لافتاً إلى وجود تمثال ذكري مماثل بدرجة كبيرة، ما يرجح احتمال ارتباط القطعتين ببعضهما وتشكيلهما زوجاً أو مجموعة فنية واحدة.

شارك الخبر: