شنّ السياسي والسفير السابق نايف القانص هجوماً عنيفاً على جماعة أنصار الله (الحوثيين)، متهماً إياها بابتداع مناصب وصلاحيات خارج الدستور ما يجعلها بعيدة عن أبسط مقومات الدولة، وبالتالي لا يحق لها الحديث عن النظام والقانون وهي لا تحتكم إلا لمراكز النفوذ التي تتصرف في مؤسسات وأموال الدولة دون رقابة أو مساءلة.
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" يرد فيه على منشور لأحد قيادات الجماعة يزعم فيه أن على عضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي الامتثال للقانون والدستور: "أولا، قبل أن تتحدثوا عن 'الدولة'، عليكم أن تعرفوا معنى الدولة ومقوماتها. فالدولة تُحكم بالدستور والقانون والمؤسسات، لا بمنطق الجماعات والنفوذ خارج الأطر الدستورية".
وأضاف أن الجماعة استحدثت منصب "قائد الثورة" ومنحت صاحبه صلاحيات لا ينص عليها الدستور، وأسندت مهمة التفاوض لشخص لا يحمل أي صفة قانونية في مؤسسات الدولة، فضلاً عن ابتكار نظام "المشرفين" الذين يمارسون سلطات واسعة خارج الأطر الدستورية ويتصرفون في مؤسسات وأموال الدولة دون رقابة أو مساءلة.
وأوضح القانص إلى أن الجماعة لم تقدم الموازنة العامة لمجلس النواب كما يفرض الدستور، ولم تلتزم بصرف رواتب موظفي الدولة، فيما تحولت الحكومة التي شكلتها إلى مجرد واجهة شكلية عاجزة عن ممارسة صلاحياتها الدستورية، مشيرا إلى أن استهداف الحكومة ورئيسها لم يؤثر في منظومة السلطة، لأن القرار الفعلي بيد جماعات ومراكز نفوذ تعمل خارج النظام الدستوري.
وتساءل عن طبيعة "المجاميع الإشرافية" التي تمارس مهاماً خارج الدستور، مؤكدا أن الدولة ليست شعارات ولا مسميات، بل دستور ومؤسسات وقانون ومساءلة، وهو ما تفتقده سلطة الجماعة التي تبتدع مناصب وصلاحيات خارج الأطر الدستورية.
وختم القانص منشوره بالتأكيد أن البلد لا يُدار وفق مؤسساته الدستورية وأن الجماعة لو كانت لا تعترف بالدستور القائم لكان الأجدر بها إعلان دستور مؤقت يحدد شكل السلطة وصلاحياتها، بدلاً من ممارسة الحكم خارج القانون ثم مطالبة الآخرين بالتعامل معها كدولة.