صنعاء- النقار
جددت صفية محمد، زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي، مناشدتها للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية ونشطاء المجتمع المدني، للتدخل العاجل من أجل الإفراج عن زوجها المعتقل في صنعاء منذ 8 يونيو 2024.
وقالت محمد، في مقال نشرته على حسابها في فيسبوك، إن زوجها ليس ناشطًا سياسيًا، وإنما طبيب عمل على مدى ثلاثة عقود في المجال الصحي والإنساني، وأسهم في برامج الصحة العامة والبرامج الوقائية والتوعوية، خصوصًا المتعلقة بصحة الأطفال في اليمن.
وأضافت أن المضواحي لا يزال معتقلًا منذ أكثر من 800 يوم، بحسب قولها، متهمة الجهات التي تحتجزه بإخضاعه للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والحبس الانفرادي والضغوط النفسية، دون إعلان تهم واضحة بحقه.
وأشارت إلى أن الأسرة فوجئت بإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، وإخضاعه، وفق روايتها، لثلاث جلسات مغلقة، دون تمكين محاميه من الاطلاع الكامل على ملف القضية أو تصويره، أو الاجتماع بموكلهم بصورة منفردة.
وبحسب زوجته، فقد طُلب من الدكتور المضواحي الرد على ملف قالت إنه يتكون من نحو خمسة آلاف صفحة ووثيقة، زعمت الجهات المعنية أنها استُخرجت من أجهزة إلكترونية تمت مصادرتها منه، موضحة أن جزءًا كبيرًا من الوثائق والمراسلات باللغة الإنجليزية، وأنها خضعت للترجمة إلى العربية.
واتهمت محمد سلطة صتعاء "الحوثي" بممارسة ضغوط جسدية ونفسية على زوجها، وقالت إنه تعرض للتعذيب والإكراه، وإنه أُجبر على التوقيع والتبصيم على أوراق بيضاء. كما ذكرت أن الضغوط التي تعرض لها تضمنت محاولة إجباره على القول إن اللقاحات مضرة بالأطفال، وهو ما قالت إنه رفضه.
وأكدت زوجة المضواحي أن استمرار احتجازه يمثل معاناة يومية للأسرة، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدات متكررة منذ اعتقاله، لكنها لم تلقَ، بحسب قولها، الاستجابة المطلوبة.
وطالبت محمد المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية والمجتمع المدني بالتدخل والضغط من أجل إنقاذ حياة زوجها والإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وإسقاط التهم الموجهة إليه.
وقالت إن زوجها اختار البقاء في اليمن والعمل في المجال الصحي والإنساني رغم الظروف الصعبة، معتبرة أن استمرار احتجازه يمثل، بحسب تعبيرها، "امتحان ضمير الوطن بأكمله".