• الساعة الآن 01:21 AM
  • 14℃ صنعاء, اليمن
  • 14℃ صنعاء, اليمن

رفوف بدائية وكراتين قابلة للاشتعال.. كيف أُهدر المال العام في مشروع أرشيف صنعاء؟

رفوف بدائية وكراتين قابلة للاشتعال.. كيف أُهدر المال العام في مشروع أرشيف صنعاء؟

صنعاء- النقار
كشف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن فضيحة جديدة لحكومة صنعاء (الحوثي)، تتعلق بمشروع "تأهيل الأرشيف المركزي" لفرع أمانة العاصمة، الذي رُوّج له كإنجاز إداري فيما تحول عملياً إلى نموذج صارخ لإهدار المال العام وتصفية الحسابات الوظيفية.
وأكد الناشطون أن المشروع الذي استنزف مبالغ مالية طائلة، جرى تنفيذه بطريقة مخالفة لأبسط معايير السلامة، حيث تم استبدال الأدراج والحوافظ الحديدية المخصصة لحفظ الوثائق الحساسة بسلاسل رفوف بدائية تشبه رفوف "السوبر ماركت"، إضافة إلى استخدام كراتين تغليف سريعة الاشتعال، ما يعرّض الأرشيف لخطر فقدان المعلومات وتدميرها.
وأوضحت أن إدارة الأرشيف استغلت المشروع كأداة لتصفية الحسابات مع الكوادر المهنية وأصحاب المواقف الناقدة، عبر نقل المهندسين والمختصين بحجة "الاستفادة من خبراتهم"، بينما الهدف الحقيقي هو الإبعاد والتضييق عليهم. في المقابل، يُعفى المقربون والمدللون من المهام الشاقة بذريعة "الحساسية من الغبار"، رغم أن سجائرهم لا تنقطع، في مشهد يفضح ازدواجية المعايير والمحسوبية داخل المؤسسة.
الناشطون شددوا على أن هذه الممارسات تمثل إهداراً للمقومات الإدارية والمادية، وضرباً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، داعين الموظفين المنقولين ظلماً إلى رفض القرارات التعسفية والتمسك بالقانون، ومطالبين بوقف الصمت الذي يرقى إلى مشاركة غير مباشرة في الفساد.
وتأتي هذه الفضيحة لتضيف حلقة جديدة في سلسلة مشاريع حكومة صنعاء التي تُسوّق كإنجازات بينما تكشف حقيقتها عن عبث إداري وفساد مالي يفاقم معاناة الموظفين والمواطنين، بحسب الناشطين.
وكانت حكومة صنعاء روجت لمشروع الأرشيف المركزي باعتباره يشير إلى التوجهات الحكومية والمؤسسية الرامية إلى تنظيم وتحديث آليات حفظ الوثائق والمحفوظات الرسمية وتحويل الأنظمة الورقية التقليدية إلى أنظمة أرشفة إلكترونية حديثة، وتوفير التجهيزات المكتبية والفنية لحفظ المستندات القانونية والإدارية الحساسة لحمايتها من التلف أو الفقدان.

شارك الخبر: