بعد أشهر من الجدل حول قدرة "غروك" (Grok) على إنشاء صور عارية معدلة رقميا، تواجه xAI دعوى قضائية، تتهم الذكاء الاصطناعي التابع لها بالتدرب على مواد استغلال الأطفال (CSAM).
وتعد الدعوى الجديدة التي تواجهها شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، تطورا يضاف إلى سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعت ضد الشركة بعد أن روج ماسك شخصيا لقدرة الروبوت على إنشاء صور عارية معدلة رقميا، ما أدى إلى انتشار واسع لصور جنسية مزيفة دون موافقة الضحايا، ومن بينهم أطفال.
وتقدمت "جين دو"، وهي ضحية سابقة لاستغلال الأطفال وتخضع لبرنامج مراقبة من مكتب التحقيقات الفيدرالي، بدعوى جماعية تتهم xAI باستخدام صورها عندما كانت طفلة في تدريب روبوت "غروك"، ما أدى إلى إنتاج مواد مسيئة جديدة لها ولضحايا آخرين مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وعلقت محاميتها سارة لندن على ذلك بالقول إن الشركة يجب أن تتحمل المسؤولية عن تدريب نماذجها على صور الإساءة التي عانى منها جميع الناجين المشمولين في الدعوى.
اتهامات خطيرة
تزعم الدعوى أن xAI صممت "غروك" عمدا للاستجابة لاستفسارات المستخدمين لإنشاء محتوى جنسي بهدف جذب المزيد من المستخدمين، ووفقا لسياسة الشركة، فإن أي محتوى ينشر على منصة "إكس" أو ينتجه "غروك" يعد مؤهلا للتدريب، ما يعني أن كل مادة استغلال أطفال ينتجها الروبوت كانت تغذى تلقائيا في النموذج لتحسين أدائه. وتنص الدعوى على أنه "طالما احتفظ غروك بالقدرة على توليد هذا النوع من المحتوى، لا يمكن اعتبار الضرر قد حُل بمجرد إزالة صور فردية، وإذا دخلت هذه المواد إلى التدريب، فمن المرجح أن يستمر تأثيرها ويسهم في مخرجات مسيئة مستقبلية، ما يفاقم الصدمة التي يواجهها الناجون".
وتطلب المدعية من المحكمة منح تعويضات للضحايا، والمطالبة بإزالة جميع مواد استغلال الأطفال التي ولدها "غروك"، ليس فقط تلك الموجودة علنا ولكن أيضا أي مواد يمكن استخدامها لتدريب النماذج.
وقالت مارغريت إي. مابي، محامية أخرى للمدعية: "حيازة مواد استغلال الأطفال جريمة، وإنتاجها جريمة، وتوزيعها جريمة. ارتكبت xAI الجرائم الثلاث جميعها، ولا يوجد استثناء للذكاء الاصطناعي في قوانين حماية الطفل الفيدرالية".